إسرائيل باشرت بناء الجدار العازل عام 2002 (الجزيرة -أرشيف)

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية الجمعة أمرا احترازيا جديدا بوقف بناء الجدار العازل بمحاذاة بلدة بتير قضاء بيت لحم، جنوب القدس، وطالبت الحكومة ووزارة الدفاع بإعطاء الرد خلال أسبوعين.

وأعطت المحكمة المكونة من ثلاثة قضاة قرار الأمر الاحترازي للمرة الثانية خلال ستة أشهر.

وتساءلت هيئة المحكمة في بيان عن سبب عدم إلغاء قرار بناء الجدار أو تغييره أو تعديل مساره، مطالبة الحكومة والقائد العسكري بالضفة الغربية والمدعى عليهم بالرد خلال أسبوعين.

وجاء القرار المؤقت ردا على التماس رفعه مجلس بتير المحلي و87 شخصا من أهالي البلدة وجمعية أصدقاء الكرة الأرضية بالإضافة لستة أشخاص إسرائيليين مطالبين بعدم بناء الجدار العازل في بلدتهم لأنه سيلحق أضرارا بنظام الزراعة القديم والآبار التي بنيت منذ العهد الروماني.

والالتماس جاء ضد الحكومة ووزيري الدفاع والمالية وقائد الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية وضد سلطة الحدائق الوطنية.

وتتذرع تل أبيب بحجج أمنية لبناء الجدار، بينما يرى الفلسطينيون أنها تريد الاستيلاء على أراضيهم.

وتقع بتير جنوب غرب مدينة بيت لحم، ويسكنها نحو خمسة آلاف فلسطيني. ويخضع نحو 70% من أراضي البلدة لسيطرة إسرائيل بالكامل والتي تمنع السكان من البناء أو التوسع. ويتبع جزء من البلدة إداريا السلطة الفلسطينية.

وكانت مؤسسات إسرائيلية ومنظمات عدة احتجت على بناء الجدار بالبلدة لأنها ستدمر الطبيعة وتلحق الأذى بها.

وباشرت تل أبيب بناء الجدار العازل الذي يقضم أجزاء من الضفة عام 2002 إثر سلسلة من العمليات التي استهدفت إسرائيل.

وتم حتى الآن إنجاز نحو 400 كلم من أصل 700 كلم هو الطول المفترض لهذا الجدار الذي يتألف وفق الأماكن من جدار من الإسمنت أو من أسلاك شائكة أو حفر مجهزة بأحدث المعدات الإلكترونية لرصد أي اختراق.

واعتبرت محكمة العدل الدولية في التاسع من يوليو/تموز 2004 أن بناء هذا الجدار غير شرعي، وطلبت تفكيكه.

اعتقالات وهدم
من جهة أخرى اعتقلت قوات جيش الاحتلال اليوم الجمعة ثمانية فلسطينيين، خلال حملة دهم في جنين بالضفة، في حين قامت بهدم بؤرة استيطانية عشوائية أقامها مستوطنون جنوب مدينة نابلس.

واقتحمت قوات إسرائيلية فجرا -وفق ما أكد مصدر حقوقي لوكالة يونايتد برس إنترناشونال- مدينة جنين وبلدات قباطية ويعبد وعانين، وشنت عملية دهم واسعة للمنازل وأجبرت سكانها على الخروج منها حيث احتجزتهم بالعراء قبل أن تعتقل سبعة مواطنين.

جنود الاحتلال يعتقلون فلسطينيا بنابلس في فبراير/شباط الماضي (الأوروبية)

كما قامت قوات الاحتلال بعمليات تمشيط واسعة بمنازل المواطنين، ونفذت عملية إنزال من طائرة لفرقة مشاة بمنطقة الملول في بلدة يعبد، جنوب غرب جنين، وشنت حملة تمشيط ونصبت الكمائن بين كروم الزيتون بمحيط المنازل، واعتقلت خلالها أحد المواطنين.

وهدمت قوات الأمن الإسرائيلية اليوم الجمعة بؤرة استيطانية عشوائية أقامها مستوطنون على حاجز "زعترا" جنوب مدينة نابلس شمال الضفة والتي تحمل اسم "إفياتار". وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن البؤرة الاستيطانية كانت أقيمت قبل أيام.

وأخلت قوات الأمن الإسرائيلية مكتب رئيس "مجلس مستوطنات منطقة نابلس" جرشون مسيكا الذي أقامه الأربعاء الماضي، ووصف مسيكا عملية هدم البؤرة الاستيطانية بأنها "خطوة جبانة تمت تحت جنح الظلام".

وانتقد مسيكا بشدة قائد المنطقة الوسطى اللواء نيتسان ألون قائلاً إنه "يعجز عن حماية اليهود ويخشى مواجهة السلطة الفلسطينية".

المصدر : وكالات