محكمة باكستانية قضت بمنع مشرف من شغل أي منصب عام أو خوض الانتخابات مدى الحياة (الفرنسية)

أعلن حزب الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف الذي يلاحقه القضاء منذ عودته إلى البلاد نهاية مارس/آذار الماضي، مقاطعته الانتخابات العامة المقررة الأسبوع المقبل، بينما قتل مسلحون مجهولون المدعي العام في قضية اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو، كما لقي مرشح للانتخابات حتفه برصاص مجهولين في كراتشي.

وقال المتحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية لعموم باكستان محمد أمجد إنه تم اتخاذ هذا القرار احتجاجا على رفض قبول أوراق ترشيح مشرف لخوض الانتخابات.

وكان مشرف -الجنرال المتقاعد الذي تولى حكم البلاد إثر انقلاب في خريف 1999 وحتى استقالته صيف 2008- قد عاد من منفاه بعد أربع سنوات من أجل "إنقاذ باكستان"، إلا أن حلمه سرعان ما تحول إلى كابوس، حيث رفضت اللجنة الانتخابية ترشيحه متذرعة بحدوث انتهاكات للدستور في الفترة التي حكم فيها البلاد.

ثم أمر القضاء بوضعه قيد الإقامة الجبرية في إطار التحقيق في اغتيال بوتو ودوره في قضية إقالة القضاة في العام نفسه. ولم يتم رفض محاولة مشرف خوض الانتخابات من جانب أربع جهات مختلفة فحسب، بل قضت محكمة في مدينة بيشاور بمنعه من شغل أي منصب عام أو خوض الانتخابات مدى الحياة.

عناصر أمن يفحصون سيارة ذو الفقار
بعد مقتله يوم الجمعة (رويترز)

اغتيالات
من ناحية أخرى قتل مسلحون مجهولون في إسلام آباد تشودري ذو الفقار المدعي العام في قضية اغتيال بينظير بوتو.

وذكر مراسل الجزيرة أن مسلحين هاجموا سيارة ذو الفقار في وسط إسلام آباد وأصابوه إصابة خطرة توفي على إثرها بالمستشفى، بينما جرح حارسه وقتلت سيدة لدى مرورها بمنطقة الحادث.

كما قُتل مرشح للانتخابات العامة مع نجله برصاص مجهولين في كراتشي، كبرى مدن جنوب باكستان الجمعة.

وقال مصدر بالشرطة المحلية إن صديق الزمان ختك المرشح عن "حزب عوامي الوطني" العلماني البشتوني، كان عائدا من المسجد إلى منزله بعد صلاة الجمعة مع نجله الذي يبلغ 13 عاما عندما أطلق مسلحون النار عليهما.

وفي الوقت نفسه تصاعدت أعمال العنف قبيل الانتخابات، فقد قتل عشرات الأشخاص في تفجيرات وهجمات مسلحة على تجمعات انتخابية، مما اضطر الأحزاب العلمانية -بينها الحزب الحاكم سابقا حزب الشعب الباكستاني- إلى تقليص أنشطته الانتخابية.

وفي خطاب متلفز مساء الجمعة، قال رئيس الوزراء الباكستاني مير هزار خان خوسو إن الانتخابات ستجرى في موعدها رغم موجة العنف التي تستهدف المرشحين وأفراد الشعب. وأضاف "لن نسمح لأحد أن يكدر السلم وأن يتلاعب بحياة وممتلكات الشعب أو تقويض السلام.. لقد أعدت الحكومة خططا لنشر الجيش وقوة مهام سريعة لمواجهة أي طارئ أثناء الانتخابات".

المصدر : الجزيرة + وكالات