من أعمال الحرق التي تعرضت لها مدينة مكتيلا في مارس/آذار الماضي (الفرنسية-أرشيف)
كشف مسؤولون في مدينة لاتشي في شمال ميانمار أن الهجمات التي قام بها بوذيون أمس ضد الروهينغا المسلمين في المدينة أسفرت عن إحراق مسجد أثري يعود تاريخ بنائه إلى أكثر من مائة عام، إضافة إلى العديد من المنازل.

وذكرت المصادر أن الجامع -الذي يتكون من ثلاثة طوابق ويحتوى على قسم للتعليم ودار للأيتام- قد أحرق بالكامل، كما أحرقت منازل ومحلات تجارية خاصة بمسلمين.

وقد فرضت السلطات حظرا للتجوال في لاشيو، التي تقع على مسافة 700 كلم إلى الشمال الشرقي من العاصمة يانغون، ويعيش بها نحو ألفي مسلم من جملة نحو 130 ألف شخص.

واتهمت مصادر محلية ما تعرف بحركة 969 -التي تأسست في فبراير/شباط الماضي على يد راهب  في ماندالاي- بالمسؤولية عن أعمال الحرق، وإذكاء العنف عبر تشجيعها للبوذيين على تجنب المحال التجارية التي يملكها المسلمون.

وقال الباحث والناشط الإعلامي محمد أيوب سعيدي للجزيرة نت إن هذه الحادثة تأتي في سياق موجة عنف كبيرة ضد المسلمين الروهينغا، وآخرها ما أصدرته حكومة ميانمار من تحديد نسل الروهنغيا.

وكانت أعمال العنف تجددت بعد مشادة عنيفة بين رجل مسلم وامرأة بوذية تعمل في محطة بنزين، وذكر سكان أن الرجل سكب الوقود على المرأة وأشعل فيها النار، وإثر احتجازه من قبل قوات الأمن طوق بوذيون مركز الشرطة وطالبوا بتسليمه، وعندما رفضت الشرطة ثارت الحشود وبدأت في حرق المسجد وعدد من المنازل.

يذكر أن البوذيين أحرقوا عددا كبيرا من المساجد والمدارس الإسلامية في مارس/آذار الماضي بمدينة مكتيلا التي شهدت العديد من حالات العنف ضد المسلمين الروهينغا.

ووقعت أغلب أخطر أعمال العنف بين الأغلبية البوذية والمسلمين الذين يشكلون نحو خمسة في المائة من السكان في ولاية راخين في غرب البلاد في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

ويعيش الروهينغا ظروفا صعبة، وتمنعهم السلطات في ميانمار من الحصول على جنسية البلاد وينظر لهم باعتبارهم مهاجرين بشكل غير مشروع من بنغلاديش.

وسقط 192 قتيلا على الأقل نتنيجة لأعمال العنف كما نزح 140 ألفا من ديارهم، وأغلبهم من المسلمين، وهم يعيشون حاليا في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة وينظر إليها على أنها محاولة من الحكومة لعزلهم عن باقي السكان.

المصدر : الجزيرة + وكالات