نزاعات القارة تتصدر أعمال القمة الأفريقية وفي مقدمتها الوضع في الكونغو ومالي والسودان (الفرنسية)
بدأت في إثيوبيا الأحد أعمال قمة قادة دول الاتحاد الأفريقي التي تستمر يومين، لمعالجة الأزمات في القارة، بعد يوم من مشاركتهم في احتفالات بالذكرى الخمسين لتأسيس التكتل.

وقد هيمنت الاضطرابات في شرق الكونغو الديمقراطية على بداية الاجتماع اليوم، في حين التقى قادة من منطقة البحيرات العظمي للمرة الأولى منذ توقيعهم اتفاقا في فبراير/شباط الماضي، يهدف إلى استعادة السلام في المنطقة.

وشارك في الاجتماع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية جوزف كابيلا ونظيراه الرواندي بول كاغامي، والأوغندي يويري موسيفيني، اللذان يتهمهما كابيلا بدعم ميليشيات حركة 23 مارس "إم23" المتمردة ضد نظامه.

وتنفي كيغالي وكمبالا تلك الاتهامات. وأكد قادة منطقة البحيرات الكبرى في فبراير/شباط  الماضي معارضتهم لأي تدخل أجنبي في شرق الكونغو الديمقراطية.

وقال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون إنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في البحيرات إلا إذا عملت كل الدول الموقعة معا على الخروج من المأزق الحالي.

 وإلى جانب ذلك، تناقش القمة الصراعات في مالي والسودان، والعلاقات مع المحكمة الجنائية الدولية، حيث يواجه قادة من دول أفريقية مذكرات استدعاء أمام المحكمة، مثل الرئيس الكيني أوهورو كينياتا ونائبه ويليام روتو، بتهم إشعال أعمال عنف عقب الانتخابات فى 2007. وقد طالب وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي الجمعة المحكمة فى لاهاي بإسقاط هذه القضية.

وتتعرض المحكمة الجنائية الدولية لانتقادات واسعة فى أفريقيا، حيث يقول المسؤولون إنها حتى الآن لم تستدع للمحاكمة سوى مسؤولين أفارقة، وسبق للمحكمة أن وجهت مذكرة اعتقال للرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان.

كما أنه من المتوقع أن يناقش الاجتماع مجموعة أهداف جديدة، بعد انتهاء المدة المحددة لتحقيق أهداف الألفية الإنمائية في عام 2015 . وهي سلسلة من طموحات الأمم المتحدة لتحسين مستويات المعيشة فى القارة.

تأسيس التكتل
وكان القادة الأفارقة احتفلوا السبت بمقر الاتحاد في أديس أبابا بالذكرى الخمسين لإنشاء منظمة الوحدة الأفريقية التي سبقت إنشاء الاتحاد.

وحدد رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسيلين هدفا للقادة المجتمعين، وهو "بناء قارة خالية من الفقر والنزاعات، ينعم فيها مواطنونا بوضع دخل متوسط".

وقد شارك بالاحتفالات شخصيات عديدة من العالم أجمع، بينهم الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، إلى جانب كل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وتعيدُ هذه الاحتفالات التاريخية طرح أسئلة بشأن المسار التاريخي الطويل للعمل الأفريقي المشترك، وما رافقه من آمال وتعثر.

فبعد محاولات عديدة لتجميع دول القارة في كيان موحد، أقر مؤتمر أديس أبابا سنة 1963 ميثاق منظمة الوحدة الأفريقية بعد اجتماع رؤساء ثلاثين دولة مستقلة، ليتم الإعلان عن إنشاء هذه المنظمة في مايو/أيار من العام نفسه.

وبعد مسيرة تفاوت فيها أداء المنظمة، وفي محاولة لمعالجة مشاكل العمل الأفريقي المشترك، تم تغيير صبغة هذه المنظمة سنة 2002 لتُصبح الاتحاد الأفريقي، الذي يتخذ أهم قراراته في اجتماع نصف سنوي لرؤساء الدول وممثلي حكومات الدول الأعضاء.

المصدر : وكالات