صالحي: دعم الولايات المتحدة للديمقراطية خادع (الفرنسية)

اتهمت إيران الولايات المتحدة وفرنسا بالتدخل في شؤونها الداخلية على خلفية انتقادات وجهها البلدان لما وصفاه بغياب "الشفافية" في الانتخابات الرئاسية، بعد استبعاد مرشحين من خوض سباق الرئاسة الإيراني.

ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الأحد عن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قوله إن المسؤولين الأميركيين "لديهم رؤية تبسيطية وخفيفة للنظام الانتخابي في إيران"، مؤكدا أن "الشعب الإيراني لا يتحمل التدخلات في شؤونه الداخلية".
 
وأضاف صالحي أن إيران "شديدة الحساسية" بخصوص التعليقات التي تستهدف شؤونها الداخلية.
 
وحذر صالحي المسؤولين الأميركيين من الإدلاء بتصريحات "غير مبررة". وقال "النصيحة المثلى للمسؤولين الأميركيين هي أن يستقوا معلوماتهم من مصادر موثوقة ومن مستشارين مختصين. عليهم أن يكونوا واعين بتداعيات هكذا تصريحات غير مبررة".
 
من جهة أخرى قال صالحي إن دعم الولايات المتحدة للديمقراطية خادع، مشيرا إلى أن واشنطن "دعمت حتى اللحظة الأخيرة طغاة المنطقة الذين أطاحتهم حركة الصحوة الإسلامية"، في إشارة إلى ثورات الربيع العربي.
 
وكانت الخارجية الأميركية رأت أن المرشحين الثمانية للانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو/حزيران المقبل لا يحظون على الأرجح بأي شرعية شعبية.

وانتقد وزير الخارجية الأميركي جون كيري ما سماه نقص الشفافية في عملية الانتخابات الرئاسية الإيرانية المرتقبة يوم 14 يونيو/حزيران المقبل، حيث تم استبعاد مرشحين بارزين من قائمة مرشحي الانتخابات.

وقال كيري  يوم الجمعة الماضي في ختام زيارته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، إن "نقص الشفافية يجعل من غير المرجح أن تكون لائحة المرشحين هذه تمثل الرغبة الواسعة للشعب الإيراني أو تجسد تغييرا".

كيري: نقص الشفافية يجعل من غير المرجح أن تكون لائحة المرشحين تمثل الرغبة الواسعة للشعب الإيراني (الأوروبية)

واعتبر أن العملية التي يقوم بها مجلس صيانة الدستور "غير المنتخب وغير المسؤول أمام الشعب الإيراني" برفض ترشيحات مئات المرشحين المحتملين بموجب "معايير غامضة"، تثير الاستغراب.

فرنسا
بدوره قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس أركشي إن الانتخابات في إيران "حرة وشفافة"، وهي تجري بناء على القوانين السارية في البلاد.

ونصح فرنسا بعدم "التدخل في شؤون الآخرين والتركيز عوض ذلك على مشاكلها الداخلية".

وكان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليوت حث إيران الأربعاء على السماح لمواطنيها "باختيار قادتهم بحرية".

كما اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية أن إبطال ترشيح اثنين من أبرز المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية الإيرانية "يجسد حجم المأزق الذي يعانيه النظام"، مؤكدة أن "الشعب الإيراني يجب أن يتمكن من اختيار قادته بحرية".

وكان مجلس صيانة الدستور، الذي يجيز المرشحين المؤهلين لخوض الانتخابات، قد استبعد الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني (78 عاما)، وإسفنديار رحيم مشائي حليف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ورئيس مكتبه السابق، مما يخلي الساحة لمرشحين موالين للمرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي، وفقا لما يقوله مراقبون.

وينتمي معظم المرشحين الذين قُبلت ترشيحاتهم لخوض الانتخابات الإيرانية إلى المعسكر المحافظ، وبينهم  كبير المفاوضين الإيرانيين بالملف النووي الإيراني سعيد جليلي، ووزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي، ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف، ومحسن رضائي، ومحمد حداد. وتضم القائمة أيضا حسن روحاني، ومحمد غرازي، والإصلاحي محمد رضا عارف.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية