قوات الناتو تفحص آثار هجوم طالبان (الفرنسية)

قتل ثمانية أشخاص بمواجهات استمرت نحو عشر ساعات إثر هجوم شنته حركة طالبان على مبنى تابع للأمم المتحدة بالعاصمة كابل, يقع ضمن عدة بعثات دبلوماسية ومنشآت أمن أفغانية، وكذلك دور ضيافة خاصة، ومستشفيين تدير وكالة الاستخبارات الأفغانية أحدهما.

وأوضحت الشرطة أن القتلى هم مدنيان وضابط بالشرطة وخمسة من عناصر طالبان, بالإضافة إلى إصابة أربعة حراس نيباليين وأربعة أجانب واثنين من رجال الشرطة واثنين من المدنيين.

وقد قال مسؤولون وشهود عيان إن الهجوم بدأ عندما حاول مسلحون يرتدون أحزمة ناسفة ويحملون أسلحة آلية وقاذفات "آر بي جي" اقتحام أحد مباني مكتب منظمة الهجرة الدولية في كابل.

ووفق رويترز, نقلا عن شهود, فقد وقعت أربعة انفجارات كبيرة أثناء المساء مع تبادل إطلاق النار بين المهاجمين وقوات الأمن الأفغانية المدعومة بقوات خاصة نرويجية. وقال حشمت ستانيكزاي، وهو مسؤول بالشرطة، إن كل المهاجمين كانوا يرتدون البرقع الذي ترتديه النساء في أفغانستان.

بدوره, تحدث رئيس البعثة السياسية التابعة للأمم المتحدة بأفغانستان يان كوبيس عن إصابة ثلاثة من موظفي منظمة الهجرة الدولية، أحدهم إصابته خطيرة. كما أصيب أحد موظفي منظمة العمل الدولية. وشوهد عامود من الدخان فوق كابل بعد بدء الهجوم وأمكن سماع دوي طلقات رشاشات ثقيلة وقذائف صاروخية ونيران القناصة بوضوح في أنحاء شتى بوسط المدينة.

وأعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد المسؤولية عن الحادث خلال ساعة من بدء الهجوم, وقال في بيان إن "عددا من المجاهدين هاجم مبنى يستخدمه مسؤولون من مكتب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي" في كابل بالإضافة إلى إدارة تابعة لوزارة الداخلية".

ويأتي الهجوم بعد أسبوع قُتل فيه 15 شخصا -بينهم ستة أميركيين- وأصيب نحو أربعين، في تفجير بسيارة مفخخة في كابل، وأعلن الحزب الإسلامي المتحالف مع طالبان مسؤوليته عن الهجوم.

في غضون ذلك, أعلنت الداخلية الأفغانية مقتل 15 مسلحاً واعتقال21 آخرين، بعمليات مشتركة نفذتها القوات الأمنية الأفغانية وقوات المساعدة الدولية بأفغانستان (إيساف) خلال الساعات الـ 48 الأخيرة في مناطق مختلفة من البلاد.

وأوضحت الوزارة أن العمليات نُفّذت بولايات قندهار ولوغار وغزني وباكتيا, مشيرة إلى ضبط كمية من الأسلحة, دون أن تتحدث عن خسائر في صفوف القوات الأمنية.

ومع اقتراب الانسحاب المرتقب للقوات الدولية، كثفت طالبان هجماتها ضد السياسيين الأفغان ومسؤولي الحكومة والقوات الأمنية. وأطلقت الحركة الشهر الماضي "هجوم الربيع" السنوي وتعهدوا بشن هجمات، ودعوا الأفغان العاملين بنظام الرئيس حامد كرزاي إلى أن ينأوا بأنفسهم عن الحكومة.

يُذكر أن تكرار الهجمات يعزز مخاوف بشأن قدرات قوات الأمن الأفغانية، وقوامها 352 ألف جندي، بعد انسحاب معظم القوات القتالية الأجنبية التي يقودها حلف شمال الأطلس (ناتو) نهاية العام القادم.

المصدر : وكالات