صورة لمكان أحد التفجيرين اللذين وقعا أمس الخميس في أغاديز بالنيجر (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الجمعة أن قوات خاصة من بلاده تدخلت في مدينة أغاديز شمال النيجر لإنهاء عملية احتجاز رهائن بدأت الخميس إثر تفجيرين هناك، في وقت هددت فيه جماعة الجهادي الجزائري مختار بلمختار بشن هجمات جديدة في النيجر.

وقال لودريان لقناة فرنسية إن الاستقرار عاد إلى أغاديز، حيث تدخلت القوات الخاصة الفرنسية لمؤازرة القوات النيجرية استجابة لطلب الرئيس النيجري مامادو إيسوفو.

وأشار الوزير الفرنسي إلى أن الحصيلة الأولية لهجوم قواته تفيد بأنه أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وصفهما بأنهما "إرهابيان ومختطفان لرهائن"، ونبه إلى أن الهجوم وقع فجر اليوم الجمعة.

وقال إن هدف المهاجمين كان "بناء مأمن لهم في شمال مالي، ولن يكون لهم ذلك، واليوم يجب أن لا يسمح لهم بذلك في شمال النيجر ولا في أي مكان من تشاد"، ووصف منطقة الساحل بأنها "منطقة عدم استقرار".

نهاية العملية
وكان وزير الدفاع النيجري محمدو كاريجو قد أكد في وقت سابق السيطرة على آخر عناصر المجموعة التي هاجمت المعسكر في مدينة أغاديز بسيارة مفخخة، وقال إن العملية انتهت مساء الخميس.

وأضاف كاريجو أن "العملية ليست خطف رهائن ولا يوجد رهائن، وحاول أحدهم الفرار وتمت السيطرة عليه وقد انتهت العملية".

مختار بلمختار يهدد بعمليات
داخل الأراضي النيجرية
(الجزيرة)

تأتي هذه التطورات في أعقاب مقتل 23 شخصا على الأقل -بينهم 18 جنديا- في انفجار سيارتين مفخختين استهدفتا أمس الخميس ثكنة عسكرية في أغاديز وموقعا لاستخراج اليورانيوم تابعا لشركة "أريفا" الفرنسية، كما تم احتجاز طلبة في الثكنة من قبل أحد المهاجمين، وأعلنت حركة التوحيد والجهاد المالية مسؤوليتها عن التفجيرين.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في أول رد على العملية إن بلاده ستفعل كل ما في وسعها للدفاع عن مصالحها في النيجر، وستدعم سلطات هذا البلد لإنهاء احتجاز الرهائن والقضاء على الجماعة التي شنت هذه الهجمات.

وألغى رئيس النيجر زيارة إلى إثيوبيا لحضور قمة الاتحاد الأفريقي وأعلن الحداد لمدة 72 ساعة.

تهديدات
وفي وقت لاحق أعلنت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم "الموقعون بالدم" أن من وصفته بالجهادي الجزائري مختار بلمختار أشرف على التفجيرين بالاشتراك مع حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، وهددت جماعته بشن هجمات جديدة داخل النيجر.

وأوضح البيان أن هجومي أمس نفذا باسم الجهادي عبد الحميد أبو زيد، وهو أحد قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي قتل أثناء التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي، وجاءا ردا على تصريحات الرئيس النيجري بأنه قد تم القضاء على التنظيم عسكريا.

المصدر : وكالات