رجال شرطة روس يفتشون سيارات لاجئين شيشانيين أجبرتهم الحرب على مغادرة منازلهم  (الأوروبية-أرشيف)
قالت مصادر تركية وشيشانية إن شخصية تركية معروفة بالعمل مع الشيشانيين في الخارج قتل بالرصاص في مكتبه بالعاصمة التركية أنقرة ليلة الخميس الماضي. واتهمت أوساط شيشانية وتركية موسكو والسلطة القائمة في جمهورية الشيشان بالمسؤولية عن عملية الاغتيال، لكن الأخيرة نفت ذلك.

وأعلن عمر بازركان نائب رئيس منظمة إمكاندر -ومقرها إسطنبول وتقدم مساعدات للاجئين من شمال القوقاز- أن مسلحين أطلقوا الرصاص على ميديت أونلو -وهو رجل أعمال تركي من أصل شيشاني- بمكتبه في أنقرة مساء أول أمس الأربعاء. وأضاف أن أقارب أونلو أبلغوه بمقتله.

ووصفت منظمة إمكاندر -في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني- أونلو بأنه "المدافع الصلب عن استقلال الشيشان" في إشارة إلى الاستقلال القائم بحكم الأمر الواقع الذي تمتعت به المنطقة عن روسيا قبل الإطاحة بحكومتها بالحرب الثانية التي وقعت بين الطرفين بالفترة ما بين عاميْ 1999 و2000.

وألقت المنظمة بالمسؤولية عن مقتل أونلو على روسيا ورئيس جمهورية الشيشان -التي تتمتع بحكم ذاتي- المناصر لموسكو رمضان قديروف و"الحكومات المتعاونة".

وقال رئيس إمكاندر مراد أوزير إن القتيل أونلو ولد في تركيا ولم يشارك في حربيْ الشيشان، إلا أنه لعب دورا كبيرا مع اللاجئين الشيشانيين، وكان ممثلا شرفيا للشيشان خلال فترة من استقلالها الفعلي.

وصرح رئيس الرابطة الثقافية لشيشان القوقاز في إسطنبول علي بولات بأنه من المحتمل أن يكون قديروف وراء الاغتيال، لكن من المحتمل أيضا أن يكون "مكيدة".

وأفادت وكالة أنباء الأناضول التركية بأن تسجيل كاميرا المراقبة لمحيط مكتب أونلو يظهر أن الشخص الذي ارتكب الجريمة مواطن من الشيشان، لكنها لم تقدم تفاصيل. وأضافت أن رجلين وصلا إلى المبنى في سيارة، لكن رجلا واحدا فقط دخل المكتب.

قديروف (يمين) الموالي لموسكو متهم بالمسؤولية عن حوادث اغتيال نشطاء الشيشان (الأوروبية-أرشيف)

وذكرت صحيفة "حريت" التركية على موقعها الإلكتروني أن المهاجم استخدم مسدسا كاتما للصوت في اغتيال أونلو.

ومن جهته، قال ألفي كريموف المتحدث باسم رمضان قديروف إن القيادة الشيشانية لم تسمع من قبل عن أونلو، مضيفا أن أي محاولة للربط بين مقتله والشيشان "غير منطقية بالمرة" لأن الضحية مواطن تركي.

وكان أونلو -الذي ينحدر من أصول للمهاجرين الشيشانيين الذين فروا من الغزو الروسى للقوقاز بالقرن الـ19- قنصلا شرفيا لجمهورية إشكيريا الشيشانية غير المعترف بها دوليا.

سلسلة اغتيالات
وقد وقعت سلسلة من حوادث القتل استهدفت شيشانيين في إسطنبول ولم يتم التعرف على مرتكبيها، حيث قتل ثلاثة مواطنين من الشيشان في سبتمبر/أيلول 2011.

وبعد ذلك، وصف الضحايا بأنهم "متطرفون إسلاميون" واتهمت الشرطة التركية مواطنا روسيا بارتكاب الجريمة ولكنه لاذ بالفرار.

واستقر في تركيا كثير من اللاجئين والناشطين السياسيين القادمين من منطقة شمال القوقاز في روسيا التي يشكل المسلمون أغلبية سكانها، والتي خاضت حربين داميتين للانفصال عن موسكو بالتسعينيات، ومن بين هؤلاء أنصار الرئيس الشيشاني رمضان قديروف الذي كان مقاتلا سابقا في صفوف الشيشانيين لكنه أصبح مواليا لموسكو.

وتتهم منظمات حقوق الإنسان أجهزة الأمن التابعة لقديروف بانتهاكات لحقوق الإنسان، من بينها التعذيب والقتل دون محاكمة باسم "محاربة التمرد" ومنها أيضا قتل معارضيه في أماكن بعيدة مثل فيينا ودبي.

المصدر : وكالات