مجمع تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران (الأوروبية-أرشيف)
 
وافقت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي على تشريع يهدف إلي تشديد العقوبات على إيران في مسعى للكونغرس لإبطاء تطوير برنامجها النووي، في وقت أشار فيه تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى زيادة طهران قدرتها على تخصيب اليورانيوم في موقع وسط البلاد.
 
وأقرت اللجنة بالإجماع في اقتراع صوتي "قانون الحظر النووي لإيران 2013". ومن المتوقع أن يقره المجلس المؤلف من 435 عضوا بسهولة خلال الأسابيع القادمة، حيث يتبناه بالفعل حوالي 430 عضوا.
 
ويسعى المشروع إلي خفض صادرات إيران النفطية إلى أقل من نصف مليون برميل يوميا، ويقيد فرص حصول طهران على العملة الأجنبية ويوسع قائمة القطاعات المشمولة بالحظر في الاقتصاد الإيراني.

ووصف متبنو المشروع  العقوبات التي يتضمنها بأنها الأقوى على الإطلاق التي تستهدف برنامج إيران النووي.

ولا يوجد حتى الآن مشروع قانون مواز بمجلس الشيوخ الذي يغلب عليه الديمقراطيون، ولكن المجلس وافق بالإجماع مساء الأربعاء على قرار يحث إدارة الرئيس باراك أوباما على تشديد فرض العقوبات الحالية على إيران، ويدعو القرار لدعم أميركي لإسرائيل إذا اضطرت للدفاع عن نفسها من أي تهديد نووي إيراني.

توسيع أنشطة
وكان تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأربعاء أظهر أن إيران ركبت نحو سبعمائة جهاز طرد مركزي من طراز "إي آر-2م" وأغلفة لأجهزة طرد مركزي فارغة في موقع نطنز وسط البلاد، مقابل 180 جهازا في فبراير/شباط الماضي.

وفي هذا التقرير ربع السنوي، أشارت الوكالة الدولية إلى أن عدد أجهزة الطرد المركزي العاملة بمنشأة فوردو الموجودة تحت الأرض قرب مدينة قم المقدسة لا يزال عند المستوى نفسه المسجل في فبراير/شباط.

ولكن التقرير أظهر نموا محدودا في مخزون إيران النووي الأكثر حساسية، إلا أنه ما زال دون "الخط الأحمر" الذي حددته إسرائيل مهددة بالقيام بتحرك إذا تجاوزته طهران.

ولإنتاج سلاح نووي تحتاج الجمهورية الإسلامية إلى نسبة تخصيب تبلغ90%، إلا أن مستوى تخصيب اليورانيوم ضعيف حتى الآن (بين 5 و20%) ويستخدم بإنتاج الكهرباء وغايات طبية، وفق إيران.

أمر مؤسف
وفي أول رد فعل دولي، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية باتريك فنترل إن "هذا التقرير يشكل مرحلة مؤسفة تتعلق بالأنشطة النووية غير الشرعية لإيران في السنوات العشر الأخيرة".

وأوضح فنترل أن إيران "تجاهلت بطريقة وقحة القرارات العديدة التي أصدرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتابعت في الوقت نفسه برنامجها للتخصيب منتهكة بذلك بشكل فاضح التزاماتها الدولية".

وتعتقد واشنطن أن إيران تخصب اليورانيوم لمستويات يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مخصص لإنتاج الطاقة والأغراض الطبية، وتخضع إيران بالفعل لعقوبات من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب برنامجها النووي.

المصدر : وكالات