كيري يزور إسرائيل وفلسطين للمرة الرابعة منذ توليه منصبه (الفرنسية-أرشيف)

قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيس الفلسطيني محمود عباس بحثا أثناء لقائهما في رام الله الخميس، خطة سلام جديدة يعدّها كيري.

وأضاف عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية أن الخطة ما زالت في مرحلة الإعداد والاتصالات مع كافة الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية والعربية والأوروبية وروسيا وكافة الأطراف الدولية المعنية بالسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأوضح أن كيري يقوم بجولات مكثفة واتصالات واسعة للوصول إلى صيغة لخطته، مؤكدا أن "دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة متصلة بدون استيطان ليست شروطا بل التزامات لتحقيق السلام".

وتشمل القضايا الأساسية التي يفترض حلها في أي اتفاق سلام، مسألة الحدود بين إسرائيل ودولة فلسطينية، ومستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس.

ويرفض الفلسطينيون العودة إلى المفاوضات حتى توقف إسرائيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وكان كيري قد أجرى إتصالا هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي, ليعبر عن قلقه تجاه اعتزام تل أبيب تقنين وضع أربعة مواقع استيطانية في الضفة الغربية.

وهذه هي الزيارة الرابعة لكيري إلى إسرائيل منذ توليه منصبه في فبراير/شباط الماضي، حيث يواصل جهود إعادة الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مفاوضات السلام في وقت تتزايد فيه الشكوك بشأن نجاح مهمته.

ليفني اعترفت بوجود خلافات حكومية
حول القضية الفلسطينية (الأوروبية-أرشيف)

وقبل التوجه إلى رام الله التقى كيري نتنياهو وقال في مستهل لقائه "أعرف هذه المنطقة جيدا لدرجة أنني أعلم بأن هناك شكوكا، وفي بعض الأوساط هناك سخرية، وهناك أسباب لذلك، وقد مضت سنوات مريرة من خيبة الأمل"، وأعرب عن أمله في إحراز تقدم في مسار المفاوضات.

من جانبه أكد نتنياهو بقوله "نريد إعادة إطلاق محادثات السلام مع الفلسطينيين"، مشيدا بجهود وزير الخارجية الأميركي. وأضاف أن "هذا أمر نرغب فيه ونأمل أن يكون الفلسطينيون يرغبون فيه أيضا".

ولم ينجح كيري خلال شهرين من اللقاءات في إحراز أي تقدم سوى إحياء مبادرة السلام العربية التي يعود تاريخها إلى عام 2002، بينما يواصل الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني تبادل الاتهامات حول العوائق التي تحول دون استئناف محادثات السلام.

وتأتي مهمة الوزير الأميركي وسط انقسام بين الوزراء في الحكومة الإسرائيلية حول القضية الفلسطينية، وهو ما اعترفت به وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين، والتي قالت للإذاعة العامة "توجد خلافات أيدولوجية داخل الحكومة".

ويتكون الائتلاف الحكومي في إسرائيل من حزب البيت اليهودي القومي المتطرف الذي يدعو إلى مواصلة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة ويعارض إقامة أي دولة فلسطينية، إضافة إلى حزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو.

وهناك حزب يش عتيد (هناك مستقبل) بزعامة وزير المالية يائير لابيد الذي استبعد مؤخرا أي تجميد للاستيطان، وأي تنازل عن القدس الشرقية المحتلة التي يؤكد الفلسطينيون أنها ستكون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وانهارت المحادثات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أواخر عام 2010 بسبب خلاف بشأن استمرار البناء الإسرائيلي لمستوطنات يهودية في الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات