هاجم الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني بشدة إدارة البلاد وذلك بعد يومين من استبعاده من قائمة مرشحي الانتخابات الرئاسية القادمة المقررة في 14 يونيو/حزيران المقبل, وسط توقعات بتصاعد الانقسامات بين رجال الدين الموجودين بالسلطة وجماعات المعارضة.

ونقل موقع "كلمة" الإلكتروني المعارض بإيران عن رفسنجاني قوله لأعضاء حملته "لا أعتقد أن البلاد يمكن أن تدار بشكل أسوأ من هذا حتى لو كان هذا قد خطط له مسبقا". وأضاف "لا أريد أن أهبط إلى مستواهم في الدعاية والهجمات لكن الجهل مزعج ألا يدركون ما يفعلون". ولم يحدد رفسنجاني في تصريحاته من يقصد تحديدا بهذه الكلمات.

وكان مجلس صيانة الدستور الذي يجيز المرشحين المؤهلين لخوض الانتخابات, قد استبعد رفسنجاني البالغ من العمر 78 عاما. كما استبعد أسفنديار رحيم مشائي حليف الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد ورئيس مكتبه السابق, مما يخلي الساحة لمرشحين متشددين موالين للمرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي.

أما المحافظون المتشددون فقد غضبوا من رفسنجاني لانتقاده تعامل السلطات بشدة مع المحتجين في أسوأ اضطرابات تشهدها إيران عقب إعادة انتخاب أحمدي نجاد بانتخابات عام 2009 والتي يقول معارضوه إنها زورت. وقد اعتبرت السلطات رفسنجاني منذ ذلك الحين خطرا على المؤسسة الحاكمة, وفق ما تقول رويترز.

وكان الرئيس نجاد, أعلن رفضه لقرار مجلس صيانة الدستور القاضي باستبعاد حليفه إسفنديار رحيم مشائي من المشاركة بالسباق الرئاسي، وتعهد بتكثيف جهوده للسماح له بالترشح، مؤكدا أنه سيعرض الموضوع على خامنئي، لأن قرار المنع "اضطهاد وظلم" لمشائي.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن نجاد قوله أمس الأربعاء "لقد قدّمت السيد مشائي وأنا أعرفه، إنه شخص يحب الحق ومفيد للبلاد، وأعتقد أنه كفء". وأضاف "في رأيي لن تكون هناك مشكلة مع الزعيم (المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي) وسأثير هذه المسألة معه حتى آخر لحظة، عندي أمل في أن تحل المشكلة".

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى الموقع الشخصي للرئيس نجاد على الإنترنت قوله "أرى أن مشائي مخلص ومستقيم، وفيه نفع للبلاد، وقد دعمت ترشيحه على أساس هذه الصفات والمؤهلات...، لكنه كان ضحية للظلم".

كما نقلت الوكالة تصريحا لمشائي -وهو الرئيس السابق لمكتب أحمدي نجاد- قال فيه "رأيي أن قرار منعي من الترشح غير عادل" ووعد بأن يبحث الأمر مع خامنئي.

المصدر : وكالات