الشرطة البريطانية استبعدت أن يكون المشتبه فيهما على صلة قربى بمنفذي الحادث (الأوروبية)

اعتقلت الشرطة البريطانية الخميس رجلا وامرأة للاشتباه في ضلوعهما في حادث قتل جندي بريطاني بأحد شوارع شرق العاصمة لندن. في هذه الأثناء قالت وزارة الدفاع البريطانية إن الجندي -ويدعى درامر لي ريغبي- خدم في أفغانستان عام 2009.

وقال محققون إنهم ألقوا القبض على رجل وامرأة (29 عاما) بشأن قتل الجندي في ووليتش الأربعاء، وقال مصدر بالشرطة إنه لا يعتقد بأنهما يرتبطان بصلة قربى مع المشتبه بضلوعهما في جريمة القتل.

وقالت شرطة لندن في بيان "هذا تحقيق ضخم ومعقد وسريع التطور"، وأضافت "يتتبع المحققون العديد من خيوط التحقيق، ويتقدم التحقيق بشكل جيد".

وكانت الشرطة البريطانية قد أطلقت النار على رجلين في العشرينيات من العمر قتلا جندياً من قوات الخيالة التابعة للقصر الملكي وقطعا رأسه بساطور وتركاه في وسط الشارع الذي يقع قرب ثكنة ووليتش الواقعة جنوب شرق لندن، في هجوم اعتبرته الحكومة "إرهابياً".

صورة نشرتها صحيفة صن قالت إنها لأحد المتهمين وهو يحمل ساطورا (الفرنسية)

وبعد إصابتهما بجروح ألقت شرطة أسكتلنديارد القبض على الشخصين اللذين بقيا في مكان جريمتهما ودعوا المارة إلى تصوير المشهد بكاميراتهم أو بالفيديو، ثم نقلا إلى المستشفى تحت حراسة مشددة.

وفي شريط فيديو التقط في مكان الجريمة، تبنى أحد الرجلين تصرفه قائلا إن "مسلمين يقتلون يوميا بيد جنود بريطانيين"، وأضاف وهو يحمل بين يديه الملطختين بالدم سكينا "مع هذا الجندي البريطاني، إنها العين بالعين والسن بالسن".

ويفتش رجال الشرطة ستة منازل: ثلاثة في غرينتش جنوب لندن وواحد في رومفورد شرقيها، وآخر في شمالها، ومنشأة في لينكولن بوسط البلاد.

والتحق درامر لي ريغبي (25 عاما) بالجيش عام 2006، وكان ينتمي إلى الفرقة الثانية في قوة الرماة الملكية.

وجاء في بيان وزارة الدفاع نقلا عن المقدم جيم تايلور أن "الجندي في المدفعية والمقاتل المؤهل كان مقاتلا حقيقيا، وخدم بتميز في أفغانستان وألمانيا وقبرص".

وريغبي المتحدر من مانشستر (شمال إنجلترا) عمل في ولاية هلمند بأفغانستان، ومنذ ذلك الوقت انتقل إلى لندن حيث كان يعمل في فريق التجنيد بالجيش.

أوباما: نقف بحزم مع حليفتنا وصديقتنا
في مواجهة التطرف العنيف (رويترز)

إدانة
في السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الخميس إنه يدين "بأقوى العبارات" الهجوم على الجندي البريطاني في لندن. وأضاف في بيان "تقف الولايات المتحدة بحزم مع المملكة المتحدة حليفتنا وصديقتنا في مواجهة التطرف العنيف والإرهاب".

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قد وصف الهجوم في تصريحات صحفية عقب اجتماع أزمة ترأسه الخميس على خلفية الحادث، بأنه هجوم على بريطانيا و"خيانة للإسلام".

وقال "لم يكن الأمر مجرد هجوم على بريطانيا وأسلوب حياة البريطانيين، إنه أيضا خيانة للإسلام وللمجتمعات المسلمة التي تقدم إسهامات كبيرة لبلادنا.. ليس في الإسلام ما يبرر مثل هذا العمل الفظيع".

وأضاف كاميرون "لن نرضخ أبدا للترهيب أو الإرهاب بكل أشكاله"، مؤكدا "سنهزم التطرف عبر بقائنا متحدين، وعبر دعم أجهزة الشرطة لدينا وأجهزة الأمن، وقبل كل شيء عبر تحدي خطاب التطرف السام".

وأعلنت شرطة أسكتلنديارد أنها ستنشر 1200 شرطي إضافي في شوارع لندن بهدف طمأنة السكان، وتحديدا في الأماكن الحساسة الرئيسية وبينها المواقع الدينية ووسائل النقل ومناطق الازدحام.

المصدر : وكالات