الإعصار الذي ضرب ولاية أوكلاهوما يوم الاثنين سوّى منازل ومدارس بالأرض (الفرنسية)

أكدت الشرطة في ولاية أوكلاهوما وفاة 24 شخصا، خلافا للأرقام السابقة، وانتشال أكثر من مائة ناج نتيجة الإعصار الذي ضرب الولاية يوم الاثنين ودمر منازل ومدارس، مما دفع الرئيس الأميركي باراك أوباما لإعلانها منطقة كوارث.

وقال رئيس شرطة أوكلاهوما بيل سيتي إن الجهاز الطبي أكد وفاة 24 شخصا بينهم تسعة أطفال، مشيرا إلى أن أربعة قتلى فقط في مدينة أوكلاهوما بينما الباقي في ضاحية مور.

وأكد بيلي سيتي أن جميع الأشخاص الذين تم الإبلاغ عن فقدانهم -وعددهم 48 شخصا- قد تم العثور عليهم باستثناء عدد قليل، ورجح أن يرتفع عدد الوفيات خاصة في ضاحية مور لأن أمام فرق الإنقاذ مساحة كبيرة يغطونها، وهو ما أكدته حاكمة أوكلاهوما ماري فالين التي قالت إن عدد الوفيات قد يرتفع. 

وقالت فولن إن لدى مسؤولي الولاية عددا من الجثث نقلت إلى مكتب الطب الشرعي، ولكن من الممكن أن يكون هناك جثث أخرى نقلت إلى مؤسسات دفن الموتى، مما جعل من الصعب معرفة العدد الإجمالي لضحايا إعصار يوم الاثنين، وأضافت أن 237 شخصا تعرضوا لإصابات.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الطب الشرعي في الولاية أيمي إيليوت إن حصيلة القتلى لم ترتفع عن 24 شخصا، بينهم تسعة أطفال، وإن التقارير التي ذكرت أن حصيلة القتلى وصلت إلى 51 خاطئة، مشيرة إلى أن العديد من أسماء الضحايا سجلت مرتين.

تم انتشال أكثر من مائة ناج من تحت أنقاض الركام الذي تسبب به الإعصار (رويترز)

انتشال ناجين
وقد تمكن عمال الطوارئ من انتشال أكثر من مائة ناج من تحت أنقاض منازل ومدارس ومستشفى في بلدة أوكلاهوما.

وقالت المتحدثة باسم دوريات الطريق السريعة في أوكلاهوما بيتسي راندولف إن العواصف الرعدية أبطأت جهود الإنقاذ الثلاثاء لكن تم انتشال 101 شخص أحياء تحت الأنقاض. 

وقال مسؤولون إن فرق الإنقاذ بمساعدة الكلاب زحفت خلال الحطام بحثا عن ناجين، وإنها ستفحص كل مبنى ثلاث مرات على الأقل قبل حلول نهاية الثلاثاء بحسب التوقيت المحلي.

وأظهرت الصور التي بثها التلفزيون مناطق سكنية كاملة وقد سويت بالأرض بفعل الإعصار، كما ظهرت عشرات السيارات المدمرة والسكان يبحثون عن متعلقاتهم بين الأنقاض. 

وكان الرئيس أوباما قد أعلن ولاية أوكلاهوما منطقة كوارث وأمر بإرسال معونات اتحادية لدعم جهود سلطات الولايات والسلطات المحلية في مور، بعد الإعصار الذي تسبب في سقوط أكبر عدد من الضحايا منذ مقتل 161 شخصا في غوبلين بولاية ميزوري قبل نحو عامين.

وبحسب وسائل الإعلام فإن نطاق الإعصار بلغ أكثر من ميلين، في حين قدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بشكل أولي أن الإعصار من ثاني أقوى فئات الأعاصير، ووصلت سرعة الرياح المصاحبة له إلى 320 كيلومترا في الساعة.

استعداد أممي
من جانبها عبرت الأمم المتحدة عن أسفها لما لحق بأوكلاهوما من دمار جراء الإعصار، وأكدت استعدادها لتقديم المساعدة.

وأصدر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بياناً أعرب فيه عن عميق حزن الأخير بعد الإعصار الذي ضرب أوكلاهوما، والذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.

كما أبرق بان إلى حاكمة مدينة أوكلاهوما ماري فالن، للإعراب عن تضامنه وعرض تقديم المساعدة من الأمم المتحدة، إذا طلب ذلك، للمساعدة في جهود الإغاثة.

يشار إلى أن ما يزيد على 28 إعصارا سجل في كل من أوكلاهوما وكنساس وإلينوي وأيوا منذ يوم الأحد الماضي.

المصدر : وكالات