القضاء البريطاني: أبو قتادة يشكل خطرا على الأمن القومي (الفرنسية-أرشيف)

أبقى القضاء البريطاني على الناشط الإسلامي عمر محمود عثمان المعروف باسم أبو قتادة بالسجن، بعدما رفضت محكمة الاستئناف البريطانية الخاصة بقضايا الهجرة، اليوم إخلاء سبيله بكفالة، فيما تسعى لندن منذ أكثر من عشر سنوات لإبعاده إلى الأردن، واعتبرت أنه يشكل "خطرا على الأمن الوطني".

وقال القاضي ستيفن إيروين من لجنة الطعون الخاصة المتعلقة بالهجرة "ما من شك أنه (أبو قتادة) يمثل خطرا على الأمن الوطني". وأكد أنه قد "يروج آراءه التي تحث على العنف" ويهرب.

وأشار القاضي إلى أن أبو قتادة هرب في الماضي للتخلص من قرار قضائي حاملا جواز سفر مزورا، وأضاف "هو في منتهى الذكاء ولديه علاقات كثيرة تدعمه".

وعبرت وزارة الداخلية عن ارتياحها لهذا القرار. وقالت على موقع تويتر إن أبو قتادة "خطر ونحن مرتاحون لرفض الإفراج عنه، مكانه وراء القضبان إلى أن يصبح من الممكن قانونا طرده من المملكة المتحدة".

وطلب محامي أبو قتادة من المحكمة إخلاء سبيل موكله المحتجز في سجن بلمارش الواقع جنوب شرق لندن منذ مارس/آذار الماضي، لتمكينه من قضاء المزيد من الوقت مع عائلته قبل أن يغادر المملكة المتحدة، لكن المحامين الذين يمثلون الحكومة البريطانية أصروا على أنه لا يزال يشكل خطرا.

وكان أبو قتادة عرض مغادرة بريطانيا طوعا إلى الأردن شريطة مصادقة برلمانه على اتفاقية أبرمها مع بريطانيا تضمن حصوله على محاكمة عادلة وتمنع استخدام الأدلة المنتزعة من خلال التعذيب ضده.

ومن المقرر أن تصادق بريطانيا على الاتفاقية الشهر المقبل وكذلك البرلمان الأردني.

وكانت شرطة لندن اعتقلت أبو قتادة في 9 مارس/آذار الماضي وقضت محكمة بريطانية بسجنه بتهمة خرق شروط اطلاق سراحه بكفالة، وذلك قبل يومين من استئناف وزارة الداخلية البريطانية لحكم قضائي منع تسليمه إلى بلده الأصلي الأردن.

ورفضت محكمة الاستئناف البريطانية الشهر الماضي منح الوزارة إذنا للاستئناف أمام المحكمة الأسمى، التي تعد أعلى سلطة قضائية في بريطانيا، ضد حكم منع ترحيله إلى الأردن حيث أدانته محكمة غيابيا بالتورط في "مؤامرة" لشن هجمات ضد أهداف غربية وإسرائيلية، وقضت بأنه يمكن أن يواجه محاكمة غير عادلة تشمل استخدام أدلة منتزعة تحت التعذيب من آخرين ضده.

وكان أبو قتادة أوقف لأول مرة في بريطانيا في العام 2002 ويطالب به الأردن الذي يتهمه بالإعداد لهجمات اعتبر لفترة ممثلا للقاعدة في أوروبا، وامضى القسم الأكبر من السنوات العشر الأخيرة في السجن بدون أن يوجه إليه أي اتهام.

وتريد عمان إعادة محاكمة أبو قتادة في قضيتين مرتبطتين بتهم التخطيط لهجمات. وقد صدر عليه حكم غيابي بالسجن مدى الحياة مع الأشغال الشاقة في الأردن عام 1998 وآخر بالسجن 15 عاما في العام 2000.

المصدر : وكالات