قوة من الجيش النيجيري في مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو في 30 أبريل/نيسان الماضي (الفرنسية)
أعلن الجيش النيجيري أنه استعاد خمس مدن في ولاية بورنو بشمال شرق البلاد من حركة بوكو حرام للمرة الأولى منذ بدئه هجوما الأسبوع الماضي على مسلحي الحركة في هذه المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال أولوكولادي إن القوات النيجيرية استعادت السيطرة على نيو مارتي، وهوساري، وكرينوا، ووولغو، وشيكون نغولادو، بعد ما دمرت ما وصفها بالقواعد الإرهابية حول هذه المدن، "مما وفر حماية وحرية للسكان".

وتقع كل هذه المدن بمحاذاة الحدود الكاميرونية وكانت تعد معاقل لبوكو حرام، وطبقا لشهادات أدلى بها سكان لوكالة الصحافة الفرنسية تعرضت نيو مارتي وكرينوا لغارات جوية شنها الجيش النيجيري في بداية هجومه الأسبوع الماضي.

وكان الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان أعلن الأسبوع الماضي أن المسلحين سيطروا على بعض المناطق وقاموا بنزع العلم النيجيري وطردوا ممثلي الدولة.

وتشن القوات النيجيرية منذ الأربعاء الماضي هجوما واسع النطاق على بوكو حرام مستخدمة المقاتلات الحربية والمروحيات، كما نشرت آلاف الجنود بولايات بورنو ويوبي وأداماوا بالشمال الشرقي التي فرضت فيها السلطات حالة الطوارئ.

جنود إضافيون
في موازاة ذلك أكد المتحدث باسم الجيش في ولاية أداماوا جعفر نوهو أن قيادة الجيش وافقت على نشر ألف جندي إضافي في الولاية، فيما وصل مائتان آخرون إلى يولا العاصمة.

وفي مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو والمعقل التاريخي لبوكو حرام حيث ما زال حظر التجول ساريا في 12 حيا تكثفت الدوريات العسكرية الاثنين فيما كان جنود يطلقون النار في الهواء لفتح الطريق لدى مرور آلياتهم بحسب بعض السكان، وأعلن الجيش اليوم الاثنين أنه اعتقل نحو 120 مسلحا بينما كانوا يدفنون زميلا لهم قتل أمس الأحد.

وتوقف النشاط التجاري بشكل شبه تام في هذه المدينة التي يقدر عدد سكانها بأكثر من مليون نسمة، ونتيجة للحصار الذي يفرضه الجيش على المنطقة ارتقعت أسعار السلع الغذائية وتأثرت بشكل كبير حركة شاحنات البضائع.

وحتى الآن أسفر الهجوم عن سقوط عشرات القتلى من المسلحين وثلاثة جنود، حسب الجيش، لكن من الصعب التحقق من هذه المعلومات من مصدر مستقل.

وغالبا ما اتهمت قوات الأمن النيجيرية بانتهاك حقوق الإنسان والتعدي على المدنيين أثناء قمع المسلحين الإسلاميين، وحسب منظمة هيومن رايتس ووتش أدى النزاع إلى سقوط 3600 قتيل منذ 2009.

وفي العام 2009 قصف الجيش أحياء في مايدوغوري في إطار عملية ضد المسلحين أوقعت أكثر من 800 قتيل في كل المنطقة.

المصدر : وكالات