قوات الأمن الأفغانية تتفقد مكان الهجوم بولاية بقلان (الفرنسية)

قتل 14 شخصا اليوم بينهم مسؤول محلي بارز في هجوم أمام مبنى حكومي بولاية بقلان شمال أفغانستان. وقد أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الحادث الذي أدانه بشدة الرئيس حامد كرزاي، وقال إن "أعداء أفغانستان" نفذوه.

وحسب الشرطة الأفغانية، استهدف الهجوم محمد رسول محسني رئيس مكتب المجلس الإقليمي وهو مجلس استشاري يتبع حاكم ولاية بقلان. ويوجد مجلس منتخب في كل من ولايات أفغانستان الـ34 يتولى نقل مطالب السكان إلى الحكومة المحلية.

وأكد مدير دائرة الصحة العامة في ولاية زبير أكبري أن المعلومات التي جمعوها من مختلف المستشفيات تؤكد سقوط 14 قتيلا وإصابة تسعة أشخاص آخرين بجروح.

وقتل المسؤول المحلي على الفور في الهجوم الذي وقع عند البوابة الأمامية لمبنى المكتب في بول-خومري عاصمة ولاية بقلان، حيث فجر المهاجم مواد ناسفة كانت ملفوفة حول جسمه، مما أدى أيضا لمقتل ثلاثة من حراس رسول محسني ومدنيين.

وقال المتحدث باسم شرطة الولاية، جويد بشارات إن المفجر كان يرتدي زي الشرطة الوطنية الأفغانية. وقد فجر نفسه -حسب صادق مرادي نائب قائد شرطة بقلان- عند دخول رئيس المجلس المحلي ومرافقيه إلى المبنى.

وقد أعلن الناطق باسم طالبان مسؤولية الحركة عن الهجوم، وقال الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد -في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية- إن استهداف رسول محسني يعود لـ"فساده" ولأنه "يعارض طالبان".

وحسب وسائل الإعلام الأفغانية، فإن رسول محسني هو مسؤول حرب سابق ويتمتع بنفوذ قوي في ولاية بقلان الذي يقع في شمال أفغانستان الهادئ عموما، لكن المنطقة سبق أن شهدت هجمات منتظمة شنها مسلحو طالبان.

ويذكر أن آخر اغتيال لمسؤول بمجلس محلي يعود للعام 2011، حيث اغتيل رئيس مجلس شورى قندهار والرجل القوي في الولاية أحمد والي كرزاي في بيته على يد أحد حراسه. وأحمد والي هو الأخ غير الشقيق للرئيس الأفغاني الحالي.

ومع اقتراب الانسحاب المرتقب للقوات الدولية من أفغانستان، كثفت حركة طالبان هجماتها ضد السياسيين الأفغان ومسؤولي الحكومة والقوات الأمنية. وأطلق مقاتلون الشهر الماضي "هجوم الربيع" السنوي وتعهدوا بشن هجمات، ودعوا الأفغان العاملين في نظام الرئيس كرزاي إلى أن ينأوا بأنفسهم عن الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات