انتشار أمني أمام مستشفى جناح في لاهور بعد الإعلان عن وفاة الجاسوس الهندي (الفرنسية)
توفي جاسوس هندي محكوم عليه بالإعدام في سجن باكستاني متأثرا بجروح أصيب بها قبل ستة أيام إثر تعرضه لضرب مبرح على يد سجناء معه وفق ما أعلنت مصادر طبية ومحاميه. وبينما أعلنت السلطات الباكستانية توجيه الاتهام لاثنين من السجناء بقضية قتل الجاسوس سرابجيت سينغ، قال رئيس الوزراء الهندي إن حكومته تجري ترتيبات لنقل جثمانه إلى الهند.

وكان السجين الهندي سرابجيت سينغ (49 عاما) يقبع في السجن منذ اعتقاله في عام 1991، عندما حكم عليه بالإعدام لإدانته بالتورط في تفجيرات بمدينتي لاهور وفيصل آباد بإقليم البنجاب الباكستاني في عام 1990 أوقعت حينها 14 قتيلا.

وقال طبيب في مستشفى جناح في مدينة لاهور إن السجين الهندي سينغ توفي متأثرا بجروحه بعدما ظل غارقا في غيبوبة لمدة خمسة أيام.

وفور الإعلان عن وفاة سينغ أعلنت الشرطة في باكستان توجيه الاتهام بالقتل في قضيته لاثنين من السجناء اعتقلوا إثر الحادثة يوم الجمعة الماضي.

وتقول مصادر الشرطة إن سينغ تعرض لهجوم بالحجارة ومواد أخرى، وأشارت التحقيقات الأولية إلى ملاسنات بين السجناء وسينغ قبل الهجوم عليه.

من جانبه قال عويس شيخ محامي السجين الهندي إن موكله توفي بعدما تعرض لإصابات خطرة، بينها كسر في الجمجمة، حين انقض عليه ستة من المساجين يوم الجمعة الماضي وأوسعوه ضربا.

 طفل هندي يحمل صورة سرابجيت سينغ بعد الإعلان عن إصابته وإدخاله المستشفى بباكستان (الفرنسية)

تهديدات مسبقة
وأشار المحامي إلى أن سينغ تلقى تهديدات بالموت بعدما أعدمت السلطات الهندية في التاسع من فبراير/شباط الماضي في نيودلهي الناشط في الشطر الهندي من كشمير محمد أفضال غورو الذي حكم عليه بالإعدام شنقا بتهمة التورط في هجوم دام شنه مسلحون إسلاميون على برلمان نيودلهي في ديسمبر/كانون الأول 2001 وأسفر عن مقتل ثمانية من عناصر الأمن وصحفي توفي متأثرا بجروحه.

وتقول الهند إن المسلحين الذين نفذوا الهجوم على برلمانها كانوا مدعومين من أجهزة الاستخبارات الباكستانية، لكن إسلام آباد نفت هذه الاتهامات، وقد دفعت تلك التطورات البلدين العدوين النوويين إلى استنفار مليون جندي على حدودهما طوال ثمانية أشهر لاحقة، وكادت تؤدي إلى حرب جديدة بينهما بعد خوضهما ثلاث حروب منذ الاستقلال عام 1947.

وفي نيودلهي أعرب رئيس الوزراء مانموهان سينغ عن أسفه لعدم التفات باكستان للمناشدة الإنسانية لوضع السجين سينغ. وأشار إلى أن حكومته تجري ترتيبات لنقل جثمانه بالتشاور مع عائلته.

وكانت عائلة سينغ قد زارته في مستشفى لاهور بعد تعرضه للهجوم وعادت إلى نيودلهي أمس الأربعاء وسمعت بنبأ وفاته بعد ساعات من وصولها.

ولا يعرف حتى الآن مدى تأثير هذا الحادث على العلاقات بين البلدين اللذين بدآ عملية سلام متعثرة في عام 2004، لكن وزارة الخارجية الهندية طالبت بتحقيق لمعرفة المسؤولين عن الهجوم.

وأشار بيان للخارجية الهندية إلى أن ما حدث يظهر الحاجة لاتخاذ باكستان ما وصفتها بإجراءات حازمة لحماية السجناء الهنود في السجون الباكستانية.

المصدر : وكالات