المسيرات ركزت على الحقوق النقابية وحقوق الإنسان والتضامن الدولي مع العمال (الجزيرة)

مدين ديرية- لندن

أحيت العاصمة البريطانية لندن أمس الأربعاء عيد العمال العالمي بمسيرات ركزت على ثلاث إستراتيجيات ثابتة، تمثلت في الحقوق النقابية وحقوق الإنسان والتضامن الدولي، وأطلقوا على الفاعلية "يوم التضامن".

وانطلق آلاف المتظاهرين -الذين يمثلون عدة دول- على وقع الموسيقى وقرع الطبول وأصوات الصفارات، وشكلوا سلسلة بشرية طويلة بشوارع وسط لندن وهم يرفعون الرايات واللافتات المنددة بخطط الحكومة.

وتقدم المتظاهرين أعضاء في مجلس العموم البريطاني (البرلمان)، ورؤساء النقابات والاتحادات العمالية والطلابية والنسوية، وممثلو المؤسسات التعليمية والأكاديمية.

كما شارك في المسيرة طلائع العمال الممثلة للعديد من المجتمعات الدولية في لندن والمتقاعدين والمنظمات المناهضة للعولمة والطلاب والهيئات السياسية، متوحدين في صف واحد لإظهار "قضايا الطبقة العاملة".

المسيرات اخترقت شوارع لندن (الجزيرة)

أسباب
وقالت جماعات معارضة لخطط الحكومة إن مسيرة الأمس جاءت لإظهار حجم المعارضة لسياسات الحكومة و"التحالف الكارثي" لخفض الأجور، وتجميد الخدمات العامة التي تشجع على ارتفاع معدلات البطالة.

ويتم الاحتفال بيوم العمال (المعروف أيضا باسم عيد العمال) في جميع أنحاء العالم في يوم 1 مايو/أيار للتذكير بنضالات الحركة العمالية في الماضي والحاضر. وهو عطلة رسمية في 82 بلدا حول العالم، غير أن بريطانيا والولايات المتحدة وكندا لديها استثناءات، إذ لا تعطل المؤسسات الحكومية ببريطانيا في هذا اليوم.

وقال المتحدث الرسمي باسم "حملة أوقفوا قمة الثماني" للجزيرة نت، إن أولئك الذين سحقوا حتى الموت في بنغلاديش (في حادث انهيار مجمع صناعي) كانوا ضحايا الرأسمالية العالمية والنظام الرأسمالي القائم على الجشع والاستهلاك والاستغلال.

وقالت متحدثة باسم "مجموعات فوضوية" للجزيرة نت، إن شرطة لندن ومقاطعات أخرى انتهكت القوانين في تفتيش عدد من الشبان والشابات "في محاولة منها لإظهار تسلطها. وهذا لن يثني مجموعتها عن مواصلة النضال ضد تجار الجشع، من تجار السلاح والبنوك والشركات الفاسدة التي تشغل الفقراء في بنغلاديش ونيبال وباكستان وأفريقيا".

وأوضحت أن الرأسمالية تواصل قتلها للعمال في جميع أنحاء العالم رميا بالرصاص مثل عمال المناجم المضربين، حيث قتل البعض على يد الشرطة في جنوب أفريقيا في أغسطس/آب الماضي، وحكم على ملايين البشر بالوفاة البطيئة جراء الجوع والفقر واليأس. كما قتل الآخرون في ما يسمى حوادث العمل في المناجم والمصانع والحقول حيث صارت "الحياة أرخص سلعة".

المصدر : الجزيرة