باراك أوباما خلال المؤتمر الصحفي بواشنطن (الفرنسية)

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس عن تحرك حكومته في قضية مصادرة سجلات مكالمات هاتفية لوكالة "أسوشيتد برس"، معتبرا أن بعض التسريبات الصحفية يمكن أن تعرض حياة أشخاص للخطر. كما رفض الاعتذار.

وقال أوباما -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بواشنطن- إن تسريبات مرتبطة بقضايا أمن قومي يمكنها أن تعرض للخطر الرجال والنساء الذين أرسلوا إلى ساحة المعركة، وكذلك عناصر استخباراتية موجودة في دول أجنبية.

وأقر الرئيس الأميركي بوجوب إيجاد ما اعتبره توازنا بين موجبات الأمن القومي والدفاع عن حرية التعبير، وحرية انتقال المعلومات، التي قال إنها تساهم في جعله مسؤولا، وفي جعل الدولة مسؤولة، وتساهم في آلية عمل الديمقراطية الأميركية.

ورفض أوباما تقديم الاعتذار، وقال "لا أعتقد أن الشعب الأميركي يتوقع مني كقائد عام ألا أكون مهتما بالمعلومات التي يمكن أن تضر بمهامهم، أو ربما تفضي إلى قتلهم".

كما أكد أوباما ثقته بوزير العدل إريك هولدر -الذي انتقده الكونغرس الأربعاء الماضي في قضية مصادرة سجلات "أسوشيتد برس"- ووصفه بأنه وزير من الطراز الأول، يقوم بمهمته بصدق ونزاهة.

ووصف هولدر التسريب بأنه "خطير جدا جدا"، وقال إنه يعرض الأميركيين للخطر. وكان هولدر أحجم -إلى حد كبير- عن الإجابة على تساؤلات بشأن التحقيق في تسجيلات الوكالة، قائلا إنه نأى بنفسه عن تلك القضية قبل عام لأسباب قانونية، وخول نائبه اتخاذ قرارات في هذا الشأن. 

وتجري الحكومة الأميركية تحقيقات شاملة بشأن تسريبات إعلامية تخص ما سمتها مؤامرة وضعت خيوطها في اليمن لتفجير طائرة ركاب أميركية، حيث يثير قرار وزارة العدل الحصول على تسجيلات هاتفية لصحفيين في وكالة "أسوشيتد برس" للأنباء -التي نقلت خبر إحباط العملية- جدلا في الأوساط السياسية والإعلامية.

وأوضح مسؤول في جهاز أمني أن التحقيقات -التي لا تزال مستمرة- أجريت بسبب تقرير نشرته "أسوشيتد برس" يوم 7 مايو/أيار 2012 بشأن عملية الإحباط، حيث تم إبلاغ بعض الشهود المحتملين بأنه من المرجح أن يتم استجوابهم خلال الأسبوعين أو الثلاثة القادمة.

وكانت الوكالة الأميركية قد نشرت خبرا يفيد بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أحبطت "مؤامرة طموحة من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لتفجير طائرة بقنبلة مصممة حديثا تخبأ في الملابس الداخلية".

وقالت الوكالة إن مكتب التحقيقات الاتحادي حصل على هذه القنبلة، لافتة إلى أنها لا تعرف مصير الشخص الذي حاول القيام بعملية التفجير.

وكان نشطاء الحريات المدنية انتقدوا أوباما منذ فترة طويلة بسب زيادة وتيرة المحاكمات في قضايا التسريبات الحكومية خلال فترة حكمه منذ عام 2009.  

المصدر : وكالات