جلستا استماع في الكونغرس بشأن إيران
آخر تحديث: 2013/5/17 الساعة 11:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/17 الساعة 11:39 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/8 هـ

جلستا استماع في الكونغرس بشأن إيران

وكيلة وزارة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان أثناء تقديمها شهادتها بمجلس الشيوخ (الجزيرة نت)

ياسر العرامي-واشنطن

تسعى الإدارة الأميركية لفرض عقوبات جديدة تعزز مسار ضغطها على إيران من أجل وقف نشاط برنامجها النووي ومنعها من "زعزعتة أمن المنطقة" بحسب تعبير وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية.

وأكد زعماء في الكونغرس على دعم هذا الخيار أثناء جلستي استماع منفصلتين عقدتهما لجنتا العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب يوم الأربعاء وقدمت خلالهما شهادتان لكل من وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية ويندي شيرمان ووكيل وزارة المالية لشؤون مكافحة الإرهاب وديفد كوهين.

وخلال الجلسة الأولى في مجلس الشيوخ، دعا المشرعين إلى فرض قيود جديدة على قدرة طهران على بيع النفط أو الحصول على الذهب وغيرها من العملة الصعبة من أجل استقرار الريال الإيراني. واقترح البعض استعراض الولايات المتحدة للقوة من أجل إقناع إيران بقبول فرض قيود على برنامجها النووي.

وأشار رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ روبرت ميننديز إلى أن تقديرات سوق النفط العالمية حالياً تسمح للولايات المتحدة بأن تضغط على شركائها لتقليص مشترياتهم من النفط الايراني دون التسبب في ارتفاع اسعار النفط.

وحث ميننديز أثناء ترؤسه جلسة استماع مجلس الشيوخ، وكيلة وزارة الخارجية ووكيل وزارة المالية اللذان شاركا في الجلسة للضغط على الدول الست التي ما تزال تستورد النفط الإيراني وخصوصاً الصين.

عقوبات إضافية
وأثناء شهادتهما أكد كوهين وشيرمان أن إدارة أوباما تبحث فرض عقوبات إضافية على قطاعات أخرى من الاقتصاد الايراني.

وقالت ويندي شيرمان أمام مجلس النواب "نحن مصممون على منع إيران من الحصول على سلاح نووي .. اختيارنا المفضل هو الحل الدبلوماسي ومع ذلك فإننا لن نسمح لإيران بالحصول على نووي وينبغي أن لا يكون هناك شك في أن الولايات المتحدة سوف تستخدم كل عناصر القوة لردع هذا التهديد".

وأشارت شيرمان إلى أن أوباما ومنذ الأشهر الأولى في منصبه وضع إيران أمام خيارين واضحين وهو التزامها بالاتفاقات الدولية او مواجهة مزيد من الضغط والعزلة.

وأضافت "للأسف ايران اختارت العزلة حتى الآن، إلا أنه ما يزال هناك وقت لتغيير ذلك المسار، ولكن هذا الوقت لن يستمر إلى أجل غير مسمى. وتابعت قولها "أريد أن يكون الأمر واضحاً بأن سياستنا لا تستهدف تغيير النظام في إيران بل إلى تغيير سلوك النظام".

وتطرقت شيرمان إلى دعم إيران للنظام السوري والأضرار التي تلحق بالشعب السوري جراء ذلك، وقالت إن طهران تخشى فقدان أقرب حلفائها وأنها أظهرت بأنها مستعدة لزعزعة استقرار المنطقة بأكملها لو كان ذلك سيؤدي للحفاظ على النظام السوري كحليف.

من جانبه، استعرض وكيل وزارة المالية ديفد كوهين تأثيرات العقوبات الأميركية على إيران خلال الأشهر الماضية قائلاً إن العملة الإيرانية انخفض سعرها بنسبة أكثر من 50 خلال الأشهر الـ12 الماضية وإن معدل التضخم الرسمي بلغ 32% بينما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن المعدل الفعلي أعلى من ذلك بكثير.

وأشار كوهين إلى أن أول قانون أميركي استهدف مبيعات النفط الإيراني -والذي دخل حيز التنفيذ في منتصف 2012- بالإضافة للحظر الأوروبي، أدى إلى خفض صادرات إيران النفطية بنسبة 50% أي ما يساوي 1.3 برميل يومياً بحلول أول هذا العام.

وقال كوهين إن صادرات البتروكيماويات الإيرانية تضررت أيضاً وسجلت انخفاضا قدره 7.6% على الأقل في عام 2012.

لكن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إد رويس أكد بأن العقوبات يجب أن تكون أكثر صرامة لجعل إيران توقف تطوير التكنولوجيا النووية.

كما أعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية روبرت ميننديز عن قلقه من استخدام إيران لمصانع السيارات لإنتاج المواد ذات الاستخدام المزدوج لبرنامجها النووي واقترح أن تستهدف العقوبات قطاع السيارات أيضا.

وشككك في ما إذا كانت الإدارة تعمل بما فيه الكفاية من أجل تطبيق قانون الحظر الخاص باستيراد إيران للذهب الذي صدر الصيف الماضي.

واستشهد بالتقديرات التي تضمنها تقرير صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بأن ايران استوردت أكثر من 6 مليارات دولار من الذهب، وتحديدا من تركيا والإمارات العربية المتحدة، وذلك منذ الحظر الذي فرضته الإدارة الأميركية على تجارة الذهب مع الحكومة الإيرانية والذي بدأ سريانه منتصف العام الماضي.

ورد عليه وكيل وزارة المالية مدافعاً عن جهود الإدارة الأميركية، وقال "نحن نعمل بنشاط من أجل انفاذ قانون حظر الذهب" وأضاف بأن الإدارة كانت واضحة جداً مع الدول التي تقوم بتصدير الذهب إلى إيران وبصورة رئيسية تركيا والإمارات العربية المتحدة وأبلغتهم ما يسمح به القانون وما يمنعه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات