مشروع القانون سيقدم من جديد أمام الكونغرس (وكالة الأنباء الأوروبية)

قالت الإدارة الأميركية وأعضاء من الكونغرس الأربعاء إنهم سوف يستأنفون الجهود لتمرير قانون يحمي الصحفيين ومصادرهم السرية، وذلك بعد تفجر فضيحة الاطلاع سرا على مكالمات لوكالة أسوشيتد برس.

وسوف يحمي القانون الصحفيين من إرغامهم على كشف النقاب عن مصادرهم السرية ما لم يتم استنفاد كل المحاولات الأخرى للحصول على المعلومات.

وقدم السيناتور الديمقراطي تشارلز شومر مشروع القانون في مجلس الشيوخ بالتشاور مع الإدارة الأميركية، وفقا لما صرح به المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني.

وقال عضو الكونغرس جون كونيرز، وهو ديمقراطي أيضا، إنه سوف يعيد طرح نفس مشروع القانون في مجلس النواب واصفا إياه بأنه "إجراء الفطرة السليمة".

وبدوره قال جاي كارني في تصريحات صحفية إن الرئيس باراك أوباما "دعا دوما إلى قانون لحماية الصحفيين، سواء أثناء الحملة الانتخابية في 2008 أو في فترة رئاسته. وأضاف أن أوباما تحدث بشكل مباشر مع شومر.

ويلزم مشروع القانون الادعاء العام بأن يثبت للمحكمة أن المعلومة التي يرفض الصحفي الإدلاء بها "تحمي أو تهون من فعل إرهابي أو تهدد الأمن القومي".

واعتبر شومر أن القانون يحاول أن "يوازن بين احتياجات الأمن القومي الأميركي وحق الجمهور في تدفق حر للمعلومات".

وكالة أسوشيتد برس اشتكت من الاطلاع سرا على مكالماتها (الجزيرة)

شكوى الوكالة
وكانت وكالة أسوشيتد برس للأنباء قد اشتكت الاثنين من أن وزارة العدل الأميركية حصلت سرا على تسجيلات شهرين من المكالمات الهاتفية التي أجراها محرروها، ووصفت ذلك بأنه "تطفل خطير وغير مسبوق" على الطريقة التي تستقي بها المؤسسات الإعلامية أخبارها.

واحتجت الوكالة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، برسالة وجهتها للنائب العام إريك هولدر قائلة إنه "ليس هناك أي مبرر محتمل للحصول بهذا الشكل الواسع على الاتصالات الهاتفية الخاصة بأسوشيتد برس وبصحفييها".

وقالت أسوشيتد برس في رسالة إخبارية إن السلطات الأميركية سعت على ما يبدو للحصول على تلك التسجيلات في إطار التحقيقات الجنائية التي تجريها بشأن معلومات مسرَّبة وردت بتقرير للوكالة في مايو/أيار 2012 حول "مؤامرة إرهابية فاشلة".

وأضافت أن التقرير الإخباري الذي بثته حينها كشف تفاصيل عن عملية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) باليمن حالت دون قيام تنظيم القاعدة بتنفيذ مؤامرة في ربيع 2012 لتفجير طائرة كانت متجهة صوب الولايات المتحدة.

وقال مدير سي آي أي، جون برينان، في شهادة أدلى بها في فبراير/شباط الماضي إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) استجوبه بشأن ما إذا كان هو المصدر الذي استقت منه أسوشيتد برس خبرها، وهو ما نفاه.

ووصف برينان تسريب معلومات عن المؤامرة الإرهابية إلى أجهزة الإعلام بأنه "إفشاء لمعلومات سرية غير مسموح بها وخطيرة".

وذكرت وكالة الأنباء أن المحققين سعوا من قبل للحصول على تسجيلات هاتفية من الصحفيين. ووصفت تصرف المحققين على التسجيلات بأنه "استيلاء واسع النطاق من مكاتب أسوشيتد برس في نيويورك وواشنطن وهارتفورد وكونيكتيكت، بما في ذلك من بدالتها الرئيسية وخطوط الفاكس الخاصة بها" وبأنه أمر "غير اعتيادي".

المصدر : وكالات