قوارب صيد في مرفأ شيتاغونغ البنغالي قبل بدء إجراءات الإجلاء (الفرنسية)
بدأت سلطات ميانمار وبنغلاديش الأربعاء  إجراءاتهما لإجلاء مئات آلاف الأشخاص تحسبا لإعصار "محاسن" الذي يهدد مناطق ساحلية شاسعة مكتظة بالسكان في خليج البنغال.
 
وذكرت حكومة ميانمار أنها تريد أن تجلي إلى مناطق آمنة في ولاية راخين (أراكان) ما يزيد عن 166 ألف شخص، أغلبيتهم من المسلمين الروهينغا الذين هجرتهم العام الماضي أعمال عنف دينية دامية ويعيشون منذ ذلك الحين في مخيمات مكتظة وغير صحية.

وأجلي حتى الآن نحو 27 ألف شخص وفق الأرقام الرسمية، بينما قال وزير الدولة أونغ مين أثناء مؤتمر صحفي عقده في يانغون إن "الجيش سينقل (المهجرين) إلى مدارس".

بموازاة ذلك أعلن محمد عبد الله المسؤول الاداري في حكومة شيتاغونغ المحلية -ثاني أكبر مدن بنغلاديش- أن سلطات بلاده أمرت السكان الذين يعيشون في مناطق قريبة من مستوى البحر، بمغادرتها والانتقال إلى ملاجئ ضد الأعاصير، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يشمل مئات آلاف الأشخاص.

واتخذ القرار في أعقاب نشرة لدائرة الأرصاد الجوية الوطنية أفادت بأن الإعصار يمكن أن يبلغ السواحل ابتداء من الخميس، وتوقعت الأمم المتحدة من جانبها أن يصل إلى السواحل الجمعة.

وتتضاءل قوة اندفاع إعصار "محاسن"، لكنه ما زال يهدد أكثر من ثمانية ملايين شخص في المنطقة، كما حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان.

وأضاف المكتب "في تقدمه الراهن، يتوقع أن يصيب الإعصار شمال شيتاغونغ، لكنه قد يهدد في إطار مساره النهائي نحو 8.2 ملايين شخص في شمال شرق الهند وبنغلاديش وميانمار".

وذكر مسؤولون بنغال أن السلطات وضعت 113 فريقا طبيا في حالة جاهزية تامة. وأكد الموظف المسؤول عن مخيم كوكس بازار للاجئين الروهينغا محمد قمر الزمان "قمنا بكل العمليات الضرورية لمواجهة الإعصار.

وكان الإعصار قد أدى  أمس إلى مقتل ثمانية أشخاص في سريلانكا وهجر أكثر من 3880 آخرين، حسب ما نقلته وكالة رويترز عن مركز إدارة الكوارث.

يشار إلى أن عمليات الإجلاء في ميانمار اصطدمت في الأيام الأخيرة بمقاومة أبداها كثير من لاجئي الروهينغا، في أجواء يسودها الارتياب الكبير حيال قوات الأمن.

لكن الوزير أونغ مين ألمح إلى أن الخيارات المتاحة لهم معدومة، وقال للصحفيين "نرغب في أن نوضح أن من الضروري إبلاغهم بالقانون".

وخلال لقائه الأربعاء مع مسؤولين مكلفين بإجراءات الطوارئ الخاصة بالإعصار، دعا رئيس ميانمار ثين سين إلى الاستفادة من تجربة التعامل مع إعصار نرجس الذي أدى عام 2008 إلى مقتل 144 ألفا في منطقة دلتا أيروادي شمال غرب العاصمة يانغون.

يشار إلى أن البلدين الجارين ميانمار وبنغلاديش شهدا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إعصار "سيدر" الذي أسفر عن 3300 قتيل و800 مفقود و8.7 ملايين منكوب.

المصدر : وكالات