صمت البنادق.. هدنة تركيا وحزب العمال الكردستاني
آخر تحديث: 2013/5/15 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/15 الساعة 16:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/6 هـ

صمت البنادق.. هدنة تركيا وحزب العمال الكردستاني

نشرت الجزيرة نت تغطية خاصة بعنوان "صمت البنادق.. هدنة تركيا وحزب العمال الكردستاني" تناقش الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين حكومة أنقرة وقيادة الحزب بهدف إنهاء صراع امتد منذ ثمانينيات القرن العشرين وذهب ضحيته آلاف القتلى.

وكان حزب العمال الكردستاني قد بدأ في 8 مايو/ أيار الجاري الانسحاب من الأراضي التركية، وذلك ضمن اتفاق مع حكومة رجب طيب أردوغان على أمل حل المعضلة التاريخية بين الحزب والدولة التركية.

وتستعرض التغطية صراعا امتد ثلاثين عاما وعطل مشاريع التنمية في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية، وصولا إلى الانسحاب الذي أعقب دعوة سلام أطلقها الزعيم التاريخي للحزب عبد الله أوجلان السجين في جزيرة إيمرالي بتركيا، حيث أمر قوات حزبه بالانسحاب من الأراضي التركية، وقال إن هذه مرحلة ينبغي أن تصمت فيها البنادق.

وتوثق التغطية رسالة أوجلان التي بعثها من سجنه في عيد النيروز الذي يوافق 21 مارس/آذار وأعلن فيها بداية عصر جديد، فمن "عصر المقاومة المسلحة تفتح الأبواب أمام مرحلة الحل السياسي الديمقراطي. لتبدأ مرحلة السياسة، والمجتمع والاقتصاد معا. ويتقدم مفهوم المساواة، والحرية والديمقراطية".

يرى محللون أن الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني يرغبان فعلا في التوصل إلى تسوية الصراع الدامي, لكنهم شددوا في المقابل على أن الطريق ما زال طويلا قبل إبرام اتفاق سلام نهائي

كما ترصد التغطية تحولات حزب العمال ذي الهوية الكردية والفكر الماركسي الذي كان قد وضع نصب عينيه إقامة دولة كردية، ثم قبوله قبل بضعة شهور بتسوية للصراع ضمن تركيا موحدة.

الرغبة بالتسوية
ويرى محللون أن الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني يرغبان فعلا في التوصل إلى تسوية الصراع الدامي, لكنهم شددوا في المقابل على أن الطريق ما زال طويلا قبل إبرام اتفاق سلام نهائي.

وقد شكلت الحكومة التركية ''لجنة الحكماء" لإقناع المواطنين بأهمية تحقيق السلام مع حزب العمال الكردستاني تتكون من 62 شخصية من مشارب سياسية وفكرية متنوعة تتمتع بمصداقية واحترام في تركيا. وتضم كتابا صحفيين، وأكاديميين، وفنانين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني. واختارت الحكومة تسع شخصيات من كل منطقة من المناطق السبع التي تقسم إليها تركيا.

وترصد التغطية بنود الاتفاق الجديد ومواقف دول الإقليم والمجتمع الدولي حيال ذلك، كما تستعرض رأي الشعب التركي عبر استطلاعات الرأي، والإجراءات التي اتخذتها حكومة أنقرة للترويج لمبادرتها التاريخية.

وتعرض التغطية لتحليلات وآراء تناقش مستقبل العملية السلمية بين الحزب وأنقرة، حيث أحاط تفاؤل حذر بالاتفاق بين الطرفين، خصوصا أن أوجلان أعلن، منذ بدء تمرد حزبه، أربع مرات، بالفعل، وقف إطلاق نار من جانب واحد، إلا أن ذلك لم يسفر حتى الآن عن حل للصراع. والسؤال: هل ستنجح الخامسة في إنهاء الصراع؟

وتختلف الآراء في قراءة المؤشرات التي تقول إن هذا الاتفاق يختلف عن سابقاته كثيرا، كما تختلف التقييمات بشأن الدلائل التي تشير لاحتمال إفشاله أيضا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات