الروهينغا رفضوا الانتقال من المخيمات لتشككهم في نوايا السلطات (الفرنسية)
رفض مسلمو الروهينغا مساعى سلطات ميانمار بدعم من الأمم المتحدة لنقل عشرات الآلاف أغلبهم من المسلمين من ولاية راخين غربي البلاد قبل أن يصل إعصار إلى مخيماتهم الموجودة في مناطق منخفضة والتي يعيشون فيها منذ اندلاع اضطرابات عرقية ودينية.

وتخطط السلطات لنقل 38 ألف نازح أغلبهم من مسلمي الروهينغا، لكن كثيرين رفضوا الانتقال من المخيمات لتشككهم في نوايا السلطات بعد عمليات العنف التي جرت ضدهم من قبل البوذيين خلال الأشهر الماضية وأدت لمقتل وإصابة المئات منهم.

وأكد كثير من اللاجئين لرويترز أنهم يفضلون أن تقضي عليهم العاصفة على أن يتم إجلاؤهم.

وقال هلا مونغ "وصلنا إلى هنا العام الماضي بسبب الاشتباكات بين البوذيين والمسلمين.. فقدت كل شيء.. توفيت والدتي وطفلتاي". وأضاف أن الجميع يريدون الموت في العاصفة لأنهم فقدوا كل شيء العام الماضي.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة الذي يساعد حكومة ميانمار في راخين إن العاصفة ضعفت فيما يبدو لكنها مازالت قادرة على تهديد 8.2 ملايين شخص في شمال شرق الهند وبنغلاديش وميانمار.

وفشلت محاولات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس لنقل اللاجئين في راخين إلى ثكنة عسكرية قريبة، وتم إبلاغهم في وقت مبكر اليوم أنهم يستطيعون اللجوء إلى مدرسة لكن كثيرين رفضوا.

وكانت هيومن رايتس ووتش اتهمت الشهر الماضي سلطات ميانمار بتنفيذ "حملة تطهير إثني" ضد أقلية الروهينغا المسلمة. وأشارت المنظمة إلى أن عددا من المسؤولين في ميانمار ومن قادة المجموعات والرهبان البوذيين نظموا وشجعوا "الهجمات في القرى المسلمة بدعم من قوات الأمن".

وقتل الإعصار (محاسن) ما لا يقل عن سبعة أشخاص وأدى إلى نزوح 3881 شخصا في سريلانكا، وفقا لما ذكره مركز إدارة الكوارث هناك أمس الثلاثاء.

وتتجه العاصفة شمالا فوق خليج البنغال ويتوقع أن تصل اليابسة في وقت مبكر يوم الجمعة المقبل شمالي تشيتاغونغ في بنغلاديش. وطلبت السلطات في بنغلاديش من سكان الجزر الواقعة على الأطراف بدء عمليات إجلاء، ووجهت تحذيرات لقوارب الصيد وغيرها من القوارب الصغيرة بأن تظل قرب الساحل ولا تتوغل لمسافات بعيدة داخل البحر.

المصدر : وكالات