المجموعة الأولى من مقاتلي حزب العمال الكردستاني وصلت اليوم محافظة دهوك شمالي العراق (الفرنسية)

استنكرت الحكومة العراقية دخول مقاتلي حزب العمال الكردستاني أراضي العراق بعد اتفاق انسحب بموجبه هؤلاء المقاتلون من الأراضي التركية إلى شمالي العراق. وقالت بغداد إنها ستقدم شكوى لـمجلس الأمن الدولي، وذلك بعد أن وصلت اليوم أول مجموعة من المقاتلين الأكراد إلى إقليم كردستان العراق.

ووصف بيان للحكومة العراقية اليوم الثلاثاء وصول أول مجموعة من مقاتلي حزب العمال الكردستاني إلى العراق -على أن تتبعها مجموعات أخرى لاحقا- بأنه "انتهاك يلحق ضررا بالغا بالعلاقة مع تركيا".

وأعلنت الحكومة أنها ستقدم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، تطالبه فيها بممارسة مهامه في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وأنها كلفت وزارة الخارجية بإبلاغ تركيا الاعتراض المطلق من العراق على دخول أي مسلح أو غير مسلح للأراضي العراقية، والرفض المطلق لأي ترتيبات تتعلق بالعراق من دون الرجوع إليه.

وأضاف البيان أن الشكوى ستطالب أيضا "باتخاذ القرار المناسب بمنع التجاوز على السيادة العراقية"، وأن وزارة الخارجية ستقدم مذكرات بهذا الشأن إلى الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي "لدعم العراق في الدفاع عن سيادته".

بدأ المقاتلون الأكراد الانسحاب من تركيا منذ الأربعاء الماضي (الفرنسية)

مجموعة أولى
وفي وقت سابق اليوم، ذكر مراسل الجزيرة أن مجموعة أولى من مقاتلي حزب العمال الكردستاني عبرت الحدود التركية باتجاه منطقة "سَرَرُو" التابعة لمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق.

وضمت المجموعة 15 مقاتلا (تسعة رجال وست نساء)، حسب بلاغ للحزب، الذي بدأ منذ الأربعاء الماضي بسحب مقاتليه من تركيا، وفق خطة للتسوية أبرمها مع الحكومة التركية زعيمه عبد الله أوجلان، المعتقل في تركيا منذ 1999، والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة.

ويقدر عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في تركيا بحوالي ألفي مقاتل، يضاف إليهم ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف في القواعد الخلفية في شمالي العراق.

وبدأ الحزب تمرده عام 1984 بهدف إقامة دولة كردية في جنوب شرق تركيا، لكنه خفف المطلب بعد ذلك إلى حكم ذاتي للمنطقة الكردية بالجنوب الشرقي، وقد خلف هذا الصراع نحو أربعين ألف قتيل.

وخلال المحادثات التي جرت بين أوجلان والمسؤولين الأتراك منذ الخريف الماضي سعى الأكراد لإصلاح دستوري يعترف بحقوقهم الثقافية والسياسية واللغوية، وينهي التشديد على "الهوية التركية" الذي يطغى على الدستور الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات