شعار وكالة أسوشيتد برس (الجزيرة)

اشتكت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أمس الاثنين من أن وزارة العدل الأميركية حصلت سراً على تسجيلات شهرين من المكالمات الهاتفية التي أجراها محرروها، واصفة ذلك بأنه "تطفل خطير وغير مسبوق" على الطريقة التي تستقي بها المؤسسات الإعلامية أخبارها.

واحتجت الوكالة، التي تتخذ من نيويورك مقراً، برسالة وجههتها للنائب العام إريك هولدر قائلة إنه "ليس هناك أي مبرر محتمل للحصول بهذا الشكل الواسع على الاتصالات الهاتفية الخاصة بأسوشيتد برس وبصحفييها".

وقال أسوشيتد برس في رسالة إخبارية إن السلطات الأميركية سعت على ما يبدو للحصول على تلك السجلات في إطار التحقيقات الجنائية التي تجريها بشأن معلومات مسرَّبة وردت بتقرير للوكالة في مايو/أيار 2012 حول مؤامرة إرهابية فاشلة.

وأضافت أن التقرير الإخباري الذي بثته حينها كشف تفاصيل عن عملية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) باليمن حالت دون قيام تنظيم القاعدة بتنفيذ مؤامرة في ربيع 2012 لتفجير طائرة كانت متجهة صوب الولايات المتحدة.

وقال مدير سي آي أي، جون برينان، في شهادة أدلى بها في فبراير/شباط الماضي أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) استجوبه حول ما إذا كان هو المصدر الذي استقت منه أسوشيتد برس خبرها، وهو ما نفاه.

ووصف برينان تسريب معلومات عن المؤامرة الإرهابية إلى أجهزة الإعلام بأنه "إفشاء لمعلومات سرية غير مسموح بها وخطيرة".

وذكرت وكالة الأنباء أن المحققين سعوا من قبل للحصول على تسجيلات هاتفية من الصحفيين. ووصفت تصرف المحققين على التسجيلات بأنه "استيلاء واسع النطاق من مكاتب أسوشيتد برس في نيويورك وواشنطن وهارتفورد وكونيكتيكت، بما في ذلك من بدالتها الرئيسية وخطوط الفاكس الخاصة بها" وبأنه أمر "غير اعتيادي".

وقد ظلت الإدارة الأميركية في عهد الرئيس باراك أوباما تتبنى نهجاً صارماً في تعقب مصادر إفشاء المعلومات الحكومية السرية.

وكان قد حُكم على ضابط المخابرات الأميركية السابق جون كيرياكو في يناير/كانون الثاني الماضي بالسجن عامين ونصف العام لتسريبه اسم عميل سري ضالع بأساليب الاستجواب القاسية التي مورست على المشتبه بانتمائهم للقاعدة. 

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية