مقاتلون من حركة تحرير أزواد يطوفون شوارع مدينة كيدال شمال مالي (رويترز-أرشيف)

توجهت قوات مسلحة مالية نحو مدينة كيدال الواقعة شمال شرق البلاد أمس الأحد، قبل انقضاء الموعد النهائي الذي حددته الحكومة بمنتصف مايو/أيار الجاري لاستعادة السيطرة على البلدة من أيدي مقاتلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

وغادر طابور من القوات الحكومية مدينة غاو -كبرى مدن الشمال- في وقت سابق هذا الأسبوع متوجها إلى كيدال.

وقال مصدر عسكري -طلب عدم نشر اسمه- إن قوات الجيش أقامت مواقع متقدمة على الطريق المؤدي إلى بلدة أنيفيس الصغيرة الواقعة على بعد 90 كلم جنوب غرب كيدال.

من جانبه ذكر مصدر عسكري أن طابورا آخر يتوجه إلى ميناكا، وهي بلدة في شرق مالي قرب حدود النيجر سيطرت عليها الحركة الوطنية لتحرير أزواد ثم مسلحون إسلاميون العام الماضي. وأضاف "ما زال الوقت متاحا للتفاوض قبل أي عمل عسكري".

وكان وزير الدفاع ياموسا كامارا قال أمام البرلمان هذا الشهر إن مشكلة سيطرة الحركة الوطنية لتحرير أزواد على كيدال ستحل بحلول 15 مايو/أيار الجاري.

ورفضت الحركة دعوات الحكومة إلى إلقاء السلاح، قائلة إنها ستقاوم أي محاولات لاستعادة البلدة، لكنها قالت إنها مستعدة لإجراء مفاوضات سياسية مع الحكومة.

وتسيطر على كيدال إلى جانب حركة أزواد حركة الطوارق المتمردة التي تطالب بحكم ذاتي،  وترفض الحركتان وجود الجيش والدولة الماليين في المدينة.

وكان قادة جيوش الدول الأعضاء في مجموعة غرب أفريقيا قد دعوا السبت إلى تسوية مسألة كيدال.

وكانت القوات الفرنسية التي طردت المسلحين الإسلاميين من شمال مالي قد سمحت في الأشهر الأخيرة للحركة الوطنية لتحرير أزواد بإدارة مدينة كيدال، لكن حكومة مالي تريد بسط سيطرتها من جديد على البلدة قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تجرى في يوليو/تموز القادم.

والهدف من الانتخابات هو استكمال عملية التحول الديمقراطي في مالي بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في مارس/آذار 2012 على خلفية انتفاضة للطوارق في الشمال سيطرت بعدها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على الثلثين الشماليين من البلاد.

المصدر : رويترز