الناخبون سيختارون نحو 18 ألف منصب حكومي (الفرنسية)

يدلي الناخبون في الفلبين اليوم بأصواتهم في انتخابات نيابية ومحلية تعتبر بمثابة استفتاء على الرئيس بنينيو أكينو ومحاولات الإصلاح التي يقوم بها في إحدى أكثر دول آسيا فقرا وفسادا.

ويختار أكثر من 52 مليون ناخب مسجل نحو 18 ألف منصب حكومي يجرى التنافس عليها، من بينها 12 عضوا بمجلس الشيوخ وأكثر من 200 ممثل برلماني ومستشاريين في البلديات وحكام للولايات.

ودعا الرئيس أكينو -الذي انتخب في يونيو/حزيران 2010 لولاية من ست سنوات غير قابلة للتجديد بموجب الدستور- الناخبين إلى أن يضعوا ثقتهم في الأشخاص الذين قال إنهم سيساعدونه على مواصلة برنامجه الإصلاحي.

ويراهن أكينو على فوز ساحق يحققه حلفاؤه لترسيخ برنامجه، وصرح فلورينسيو آباد -الشخصية النافذة بالحزب الليبرالي الحاكم- أن على الرئيس أن يحظى بائتلاف قوي بمجلسي الكونغرس ليتمكن من تمرير تدابير حاسمة.

وسيراقب أكينو عن كثب نتائج مجلسي الكونغرس، إذ سيتيح له الحصول للمرة الأولى على غالبية بمجلس الشيوخ التمكن من تمرير القوانين بسهولة أكبر، حيث يتعين عليه الحصول على موافقة مجلسي الكونغرس لتوقيع اتفاق سلام يتم التفاوض عليه مع جبهة مورو للتحرير الإسلامي في جنوب البلاد.  

وتتنافس شخصيات معروفة في هذه الانتخابات منها ماني باكياو الملاكم الشهير الذي جمع ثروة طائلة وسيحاول تجديد ولايته بمجلس النواب. وستترشح زوجته جينكي لمنصب نائب حاكم ولاية جنوبية رغم أن لا خبرة سياسية لديها، في حين سيترشح أحد أشقائه على عضوية مجلس الشيوخ.

أما إيميلدا ماركوس (83 عاما) زوجة الدكتاتور الراحل فرديناند ماركوس، ففوزها مؤكد لتولي ولاية ثانية بمجلس النواب لتمثل ولاية شمالية. كما أن ابنتها هي المرشحة الوحيدة لتولي منصب حاكم ولاية.

يُذكر أن هناك مجموعة أحزاب في الفلبين، وغالبا ما تغير الشخصيات السياسية ولاءها، وبالتالي تعتبر الهيمنة على البرلمان أمرا في غاية الصعوبة.

عنف
وتحكم بضع عائلات الفلبين، وتظهر استطلاعات الرأي بأن نفوذها سيزداد أكثر وأكثر، مما دفع ناشطين إلى التحذير من أن الشخصيات التي تهيمن على الحياة السياسية بمن فيها أسرة الرئيس الحالي قد تحكم قبضتها أكثر على البلاد الذي يبلغ عدد سكانها مائة مليون نسمة.

وتشتهر الفلبين بممارسات خاصة في المواعيد الانتخابية، حيث يكون السياسيون على استعداد لدفع رشاوى لشراء الأصوات والترهيب وحتى القتل لضمان فوزهم.

وقتل أكثر من خمسين شخصا بأعمال عنف على خلفية الانتخابات الحالية بينهم مرشحون ومعاونوهم. وقد وضعت قوات الجيش والشرطة في حالة تأهب لتجنب أي هجمات قد تشن باللحظة الأخيرة.

وفي الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، تحولت جهود اللجنة الانتخابية لإنهاء العنف وعمليات شراء الأصوات لمهزلة، عندما منعت المحكمة العليا اللجنة من تطبيق حظر على بيع الخمور وحمل مبالغ كبيرة من المال.

المصدر : وكالات