مواطنون بلغار يتظاهرون تزامنا مع الانتخابات النيابية (الفرنسية)

أظهرت أول نتائج رسمية للانتخابات البرلمانية التي جرت أمس في بلغاريا أن حزب "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية" المحافظ في طريقه لأن يصبح أكبر حزب في البرلمان بحصوله على 31.4% من الأصوات. بينما حل حزب يمثل الأقلية التركية المسلمة في المرتبة الثالثة بعد الاشتراكيين.

وبعد فرز 69% من مجموع الأصوات، أظهرت النتائج أن الاشتراكيين حصلوا على 27.3% محتلين المركز الثاني وجاء بعدهم حزب "حركة الحقوق والحريات" الذي يمثل المنحدرين من أصل تركي بحصوله على 9.2% ثم حزب الهجوم بحصوله على 7.6%.

وبلغ الإقبال على الانتخابات أدنى مستوى في تاريخ بلغاريا ما بعد الشيوعية، ووصلت نسبة المشاركة 53% مما يعكس الاستياء إزاء الصفوة السياسية في بلد يقترب فيها معدل البطالة من أعلى مستوى منذ ثماني سنوات.

وكانت استطلاعات لرأي الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع أجرتها وكالتا "ألفا للأبحاث" و"سوفا هاريس" أشارت إلى أن حزب "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية" -وهو حزب محافظ ومعروف اختصارا باسم غيرب- في طريقة للفوز بنحو 31% من الأصوات متقدما على المعارضين الاشتراكيين الذين سيحصلون على ما بين 25 و27%.

ويتزعم الحزب المتقدم بالانتخابات بويكو بوريسوف، الذي شغل منصب رئيس الوزراء خلال الأربعة أعوام الماضية حتى استقالته في فبراير/ شباط الماضي تحت ضغط الشارع. وكان "غيرب" أزاح الحزب الاشتراكي عن السلطة عام 2009.

وتوقعت وكالة ألفا حصول "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية" على 97 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 240 والاشتراكيين على 85 مما يجعل الاثنين في حاجة إلى شركاء لتشكيل حكومة أغلبية يرجح أن تكون هشة نظرا للمشاعر السيئة بعد حملة انتخابية فاترة.

وقال سفيتان سفيتانوف، نائب زعيم حزب "مواطنون من أجل التنمية" إن حزبه يمكن أن يفكر في حكومة أقلية بدعم من آخرين، لكن شريكه حزب"الهجوم" القومي استبعد دعم حكومة يقودها الحزب لقيادة البلاد البالغ عدد سكانها 7.3 ملايين نسمة.

ويتعهد حزب "مواطنون من أجل التنمية" بإبقاء الديون تحت السيطرة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، بينما يقول الاشتراكيون إنهم سينفقون بشكل أكبر على توفير فرص عمل وزيادة معدل النمو على 1% المتوقعة هذا العام. 

وإذا لم يتم تشكيل أي حكومة بعد الانتخابات، فإن الحكومة الانتقالية التي شكلها الدبلوماسي مارتن رايكوف ستبقى بالسلطة لتصريف الأعمال الجارية إلى حين تنظيم انتخابات جديدة بالخريف، وهو السيناريو الذي توقعه العديد من الخبراء السياسيين في صوفيا.

ولا يستبعد البعض أيضا عودة الأزمة الاجتماعية التي شهدتها البلاد بالشتاء الماضي حين نزل عشرات آلاف البلغار إلى الشوارع بكبرى المدن للاحتجاج على ارتفاع فواتير الكهرباء التي زادت بأكثر من الضعفين في يناير/ كانون الثاني مقارنة مع الشهر الذي سبقه.

وتحولت هذه الحركة العفوية تحت تأثير عدة مجموعات من المجتمع المدني إلى حركة تعبئة كبرى ضد الفقر المزمن بالبلاد. وتعتبر بلغاريا العضو الأفقر بدول الاتحاد الأوروبي حيث معدل البطالة مرتفع بينما ينخر الفساد الطبقة السياسية ومؤسسات البلاد.

ودفع اليأس بسبعة أشخاص إلى إحراق أنفسهم، في حدث لا سابق له بهذه الدولة البلقانية التي انضمت إلى عضوية الاتحاد الأوروبي عام 2007. وقد توفي ستة منهم.

يُذكر أن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي أرسلت أكثر من مائتي مراقب إلى بلغاريا، في أكبر بعثة في هذا البلد منذ أول انتخابات حرة عام 1990 بعد انتهاء النظام الشيوعي.

المصدر : وكالات