أوباما يهنئ باكستان وشريف يستعد للحكومة

أوباما يهنئ باكستان وشريف يستعد للحكومة

نسبة المشاركة بالانتخابات الباكستانية بلغت حوالي 60% لتصبح أعلى نسبة منذ عام 1977(الفرنسية)

هنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما باكستان أمس الأحد بانتخاباتها التشريعية معلنا أن واشنطن ستعمل مع الحكومة الجديدة في البلاد كشريك. وفي الأثناء باشر رئيس الوزراء السابق نواز شريف مشاورات تشكيل حكومة تحالف في ضوء تصدر حزبه للانتخابات، بحصوله على 130 مقعدا وفق النتائج الجزئية.

وقال أوباما في بيان صادر عن البيت الأبيض إن بلاده تقف مع جميع الباكستانيين، وترحب بالانتقال "السلمي والشفاف والتاريخي للسلطة المدنية" واعتبر أن الانتخابات الباكستانية مثلت نقطة تحول مهمة في التقدم الديمقراطي.

ووجه حديثه للباكستانيين قائلا "بإجراء حملات تنافسية وممارسة حقوقكم الديمقراطية بحرية والمثابرة رغم الترهيب من قبل المتطرفين الذين ينتهجون العنف، فقد أكدتم التزاما بالحكم الديمقراطي الذي سيكون مهما للغاية لتحقيق السلام والرخاء لجميع الباكستانيين لسنوات قادمة".

وحول علاقة واشنطن بالإدارة الجديدة في باكستان في ضوء نتائج الانتخابات التي أظهرت تصدر حزب الرابطة الإسلامية، قال أوباما إن الإدارة الأميركية تتطلع لمواصلة التعاون مع الحكومة التي تفرزها الانتخابات كـ"شركاء على قدم المساواة في تعزيز مستقبل أكثر استقرارا وأمنا لشعب باكستان".

وكان شريف (63 عاما) أقل تعبيرا عن انتقاده للهجمات التي تشنها الولايات المتحدة باستخدام طائرات بدون طيار على المناطق التي يشتبه بوجود مسلحين فيها، مقارنة بمنافسه الرئيسي عمران خان زعيم حزب حركة إنصاف.

شريف يلوح لأنصاره عقب إظهار النتائج الأولية تصدر حزبه بالانتخابات (الفرنسية)

مشاورات الحكومة
في غضون ذلك، بدأ شريف أمس الأحد الاستعداد لتشكيل حكومة تحالف بعد تصدر حزبه لنتائج الانتخابات التشريعية، بحصوله على 130 مقعدا وفق النتائج الجزئية. واستنادا لذلك، فمن المرجح أن يكون من السهل عليه الحصول على الأغلبية المطلوبة، وهي 137 مقعدا من خلال مساندة مستقلين وأحزاب صغيرة.

وبمجرد تمكن حزب شريف من تحقيق الأغلبية فسيخصص له الجزء الأكبر من سبعين مقعدا مخصصا للنساء والأقليات الدينية، علما بأنه يتم انتخاب نحو 272 بصورة مباشرة ويجري تعيين سبعين آخرين وفقا للائحة النظام النسبي.

وأظهرت النتائج الجزئية أيضا حصول حزب حركة إنصاف بزعامة بطل الكريكيت السابق عمران خان على 21 مقعدا. بينما مُني حزب الشعب الباكستاني الحاكم سابقا بزعامة الرئيس الباكستاني  آصف علي زرداري -الذي قاد التحالف الحاكم السنوات الخمس الأخيرة- بهزيمة كادت تخرجه من الخارطة السياسية باستثناء معقله ولاية السند الجنوبية وبلغ نصيبه 19 مقعدا.

وبدوره هنأ خان الشعب الباكستاني، وثمّن مشاركته في عملية ديمقراطية كثيفة لاسيما من جانب الشباب والنساء. إلا أنه تحدث عن عمليات تزوير في العملية الانتخابية معلنا أن حزبه سينشر ملفا يعدد المخالفات.

وكانت مفوضية الانتخابات أعلنت أن نسبة المشاركة بالانتخابات التي جرت السبت قد بلغت حوالي 60% من إجمالي عدد الناخبين البالغ 86 مليون ناخب، وهي أعلى نسبة على الإطلاق منذ عام 1977.

وبعد الإطاحة به في انقلاب عسكري قاده الجنرال برويز مشرف عام 1999، يعود شريف للحكم مرة ثالثة في سابقة تاريخية، حيث سيسمح بانتقال السلطة من حكومة مدنية إلى أخرى بعد إنهائها ولاية كاملة من خمس سنوات للمرة الأولى بتاريخ باكستان التي شهدت انقلابات عسكرية منذ ولادتها عام 1947.

ملفات
وتنتظر الحكومة المقبلة قائمة طويلة من المشاكل التي تواجهها باكستان البالغ عدد سكانها 180 مليون نسمة، وهو البلد المسلم الوحيد الذي يمتلك سلاحا نوويا ويواجه أزمة طاقة غير مسبوقة تهدد الاقتصاد.

ويتحتم على شريف توضيح علاقاته بالجيش الذي يعد أقوى مؤسسة بالبلاد، وما زال لا يثق فيه.

على الصعيد الأمني، ترث الحكومة المقبلة أزمة مع حركة طالبان باكستان ويرتبط استقرارها لحد كبير بإحلال السلام بأفغانستان المجاورة بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) نهاية 2014.

المصدر : وكالات