أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن بلاده تحتفظ بحق اتخاذ كل الإجراءات التي تراها مناسبة بعد تفجيرين في مدينة الريحانية على الحدود السورية خلف عشرات القتلى. في حين قال وزير الداخلية معمر غولر إن التحقيقات الأولية تشير إلى أنهما نفذتهما منظمة قريبة من النظام السوري.

وقال أوغلو -الذي كان يتحدث للصحفيين في برلين- إنه سيناقش المسألة مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، لكنه لا يرى حاجة إلى اجتماع طارئ لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أعقاب هذه التفجيرات.

في الأثناء كشف وزير الداخلية التركي معمر غولر عن أن التفجيرين اللذين استهدفا بسيارتين مفخختين السبت بلدة الريحانية في جنوب البلاد قرب الحدود مع سوريا نفذهما أشخاص مرتبطون بتنظيمات موالية للنظام السوري.

وقال الوزير -حسبما نقل عنه تلفزيون "بي آر تي" الحكومي- إن "الأشخاص والتنظيم الذين نفذوا (الاعتداءين) جرى تحديدهم. لقد تبين أنهم مرتبطون بتنظيمات تدعم النظام السوري وأجهزته الاستخبارية".

وأضاف، في مؤتمر صحفي بأنطاكية، أن منفذي الهجوم لم يأتوا من الجانب الآخر من الحدود بل هم موجودون في تركيا.

وكان نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة بولنت أرينجردا لفت إلى احتمال وجود علاقة بين هذه الاعتداءات والنزاع السوري، وقال إن نظام دمشق والرئيس السوري بشار الأسد من بين المشتبه بهم.

أوغلو قال إنه لا يرى حاجة إلى اجتماع طارئ لحلف شمال الأطلسي (الفرنسية)

وبدورها نقلت قناة "أن.تي.في" التركية عن بشير أتالاي، نائب رئيس الوزراء التركي قوله إن النتائج الأولية للتحقيق في التفجيرين أظهرت أن المهاجمين على صلة بجهاز المخابرات السوري.

وحسب آخر حصيلة رسمية مؤقتة أعلنها الوزير، أسفر التفجير المزدوج عن مقتل 43 شخصا على الأقل وإصابة حوالي مائة بجروح، بينهم نحو ثلاثين حالتهم حرجة.

وانفجرت سيارتان مفخختان حوالي الساعة 10:55 بتوقيت غرينتش أمام مقر بلدية الريحانية الواقعة على بعد ثمانية كيلومترات من مركز حدودي مهم مع سوريا.

تنديد دولي
في الأثناء أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الأميركي جون كيري مساء السبت تفجير السيارتين الملغومتين في تركيا.

وقال بان كي مون إنه يأمل في عدالة ناجزة للجناة، وكرر إصراره على أنه "لا يوجد أبدا أي سبب أو شكوى تبرر استهداف المدنيين"، وفقا لبيان صدر عن المتحدث باسمه.

من جانبه قال كيري إن الولايات المتحدة تدين "الأخبار المروعة" بشأن التفجيرين، وأضاف "نحن نقف مع حليفتنا تركيا".

وأشار كيري إلى أن تفجيرات تركيا تمثل "رسالة خاصة وشخصية" للولايات المتحدة، نظرا لدور تركيا "محورا حيويا" في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

أما رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان فعلق على التفجيرين قائلا "أرغب بأن يفهم إخوتنا بالريحانية أن العملية التي نقوم بها عملية حساسة.. أولئك الذين لا يمكنهم قبول عملية الحل في تركيا ربما يتورطون في حوادث".

وقد دخلت الحكومة في محادثات مع زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور عبد الله أوجلان تمخضت حتى الآن عن إعلان الأخير وقف القتال الذي يخوضه مع القوات التركية منذ عقود، وانسحاب عناصر الحزب المسلحة من تركيا.

وبدوره أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية التفجيرين، معتبرا أن هدفهما "الانتقام من تركيا لوقوفها إلى جانب الشعب السوري".

المصدر : وكالات