أوضح الفرز الأولي لأصوات الناخبين أن رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف ولاعب الكريكيت السابق عمران خان الذي تحول إلى العمل السياسي يتصدران بفارق كبير سباق الانتخابات.

وكانت صناديق الاقتراع في باكستان قد أغلقت عند السادسة من مساء اليوم بتوقيت باكستان (الواحدة بتوقيت غرينتش) بعد تمديد فترة التصويت بالانتخابات التشريعية لمدة ساعة، في حين أعلنت لجنة الانتخابات أنها عجزت عن إجراء انتخابات حرة ونزيهة بمدينة كراتشي، بينما تتزايد أعمال العنف وسقوط الضحايا بأنحاء متفرقة من البلاد.

وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات ألطاف أحمد إن فترة التصويت جرى تمديدها دون أن يعطي سببا محددا لهذا القرار، لكن الأحزاب السياسية سبق أن طالبت بالتمديد بذريعة تزايد نسبة الإقبال وتأخر فتح بعض مراكز الاقتراع.

وقال مصدر رسمي إنه تقرر تمديد التصويت في سبعة مراكز انتخابية بمدينة كراتشي لثلاث ساعات إضافية بدلا من ساعة واحدة، وذلك بسبب تأخر فتح تلك المراكز أمام الناخبين.

من جهة أخرى، نقلت رويترز بيانا صدر اليوم عن لجنة الانتخابات وجاء فيه "عجزنا عن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في كراتشي" وهي كبرى مدن البلاد ومركزها التجاري، ولم يوضح البيان ما إذا كانت اللجنة ستعيد إجراء الانتخابات من جديد بناء على ذلك.

شريف يدلي بصوته ويصرح بثقته بالفوز (الفرنسية)

اتهامات وردود
وأفاد مراسل الجزيرة بانسحاب مرشحي حزب الجماعة الإسلامية في كراتشي بدعوى وقوع عمليات تزوير، وأطلقت كل من الجماعة الإسلامية وحركة الإنصاف اتهامات بحق الحركة القومية المتحدة التي قالوا إن مسلحين تابعين لها يروعون السكان ويتلاعبون بالاقتراع، بينما رد مسؤول في الحركة المتحدة بأن انسحاب الجماعة يحرم أنصارها من حقهم في التصويت، نافيا تلك الاتهامات.

وفي الأثناء، قال المتحدث باسم لجنة الانتخابات إن نسبة الإقبال وصلت إلى 60% مع حلول المساء، وهي أعلى نسبة في البلاد منذ عام 1977.

وجرى تخصيص سبعين مقعدا بالجمعية الوطنية و151 مقعدا بالمجالس التشريعية الإقليمية للنساء والأقليات الدينية، وسيتم شغلها بالتناسب على أساس المقاعد التي ستحصل عليها الأحزاب.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم حزب الرابطة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف، يليه حزب تحريك وإنصاف باكستان بزعامة نجم الكريكيت السابق الذي تحول للسياسة عمران خان.

وقد أعرب شريف عن ثقته بالفوز في الانتخابات، وبأنه سيصبح أول رجل سياسي في تاريخ البلاد يفوز ثلاث مرات، وقال بعد أن أدلى بصوته في لاهور "أرى اليوم حلما يتحول إلى حقيقة".

وشكا حزب الشعب الباكستاني الحاكم سابقا الذي يتزعمه الرئيس آصف علي زرداري وحليفاه السابقان حزب عوامي الوطني وحزب الحركة القومية المتحدة، من هجمات حركة طالبان باكستان التي دفعتهم إلى تقليص حملاتهم الانتخابية.

آثار الاشتباك الذي وقع في بلوشستان (الأوروبية)

أعمال عنف
من جهة أخرى، لم يمنع وقوع عدد من الضحايا في سلسلة هجمات واشتباكات وصول الناخبين لمراكز الاقتراع، ففي كراتشي قالت مصادر طبية وأمنية إن 11 قتيلا سقطوا وجرح أربعون آخرون في انفجار استهدف المرشح من حزب عوامي الوطني أمان الله محسود الذي لم يصب بأذى.

وقالت الشرطة إن شخصين أصيبا على الأقل في ثلاثة انفجارات أعقبت هذا الهجوم، وأشارت وسائل الإعلام إلى وقوع إطلاق نار بالمدينة.

كما لقي أربعة أشخاص مقتلهم في اشتباك بإقليم بلوشستان، حيث فتح مسلحون يستقلون دراجة نارية النار قرب أحد مراكز الاقتراع، أما بيشاور فشهدت تفجيرا أمام مكتب تصويت للنساء مما أسفر عن إصابة ثمانية أشخاص.

وكانت أعمال العنف ذات الصلة بالانتخابات قد استمرت حتى الأمس، وسقط فيها أكثر من 130 قتيلا، مما يجعلها الأكثر دموية في تاريخ البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات