فتحت مراكز الاقتراع في باكستان صباح اليوم أبوابها أمام الناخبين في الانتخابات التشريعية، وسط حالة من الاستنفار الأمني بعد حوادث العنف المتواصلة التي سبقتها، وتحذيرات حركة طالبان باكستان للمواطنين من المشاركة فيها.

ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (12 بتوقيت غرينتش)  لتبدأ بعدها اللجنة الانتخابية بإعلان النتائج الأولية لهذه الانتخابات التي يتوقع أن تكون حادة بين المرشح الأوفر حظا نواز شريف ونجم رياضة الكريكت السابق عمران خان.

وقد دعي أكثر من 86 مليون ناخب باكستاني إلى الاقتراع في الانتخابات التشريعية الوطنية والمحلية، التي تعد حاسمة لتعزيز الديمقراطية في هذا البلد، الذي شهد منذ إنشائه في 1947 ثلاث حكومات مدنية فقط، أطاح بها عسكريون.

ويختار الناخبون 272 مرشحا لعضوية الجمعية الوطنية، وحتى يحقق الحزب أغلبية بسيطة عليه أن يشغل 137 مقعدا، لكن فشل الأحزاب في تقدم السباق بفوارق كبيرة يثير احتمالات مجيء حكومة ضعيفة. وقالت لجنة الانتخابات إنه تم توزيع نحو 179 مليون ورقة تصويت على نحو سبعين ألف مركز في مختلف مناطق البلاد.

وفي إطار الاستعدادات الأمنية، تمت تعبئة حوالي 600 ألف من أفراد الأمن والجيش، الذي أوضح أنه تم نشر300 ألف فرد أمن، من بينهم 32 ألفا من الجيش في البنجاب، أكثر أقاليم البلاد ازدحاما بالسكان، كما سينتشر 96 ألف فرد أمن في شمالي غرب البلاد، الذي يعد من معاقل حركة طالبان.

لجنة الانتخابات وزعت 179 مليون ورقة تصويت على اللجان (الفرنسية)

تهديدات
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية قي وقت نصحت فيه حركة طالبان باكستان في رسالة تسلمت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منها أمس الجمعة الباكستانيين "بتجنب" التوجه إلى مراكز الاقتراع للتصويت في الانتخابات العامة، إذا كانوا يريدون "البقاء على قيد الحياة".

وقال الناطق باسم الحركة إحسان الله إحسان في هذه الرسالة إن "الديمقراطية نظام غير إسلامي، نظام كفار، لذلك أطلب من السكان تجنب مراكز الاقتراع إذا أرادوا عدم المجازفة بفقدان حياتهم".

وقال أحد قادة حركة طالبان باكستان -طلب عدم الكشف عن اسمه- إن قائد الحركة حكيم الله مسعود أمر بتنفيذ "هجمات انتحارية" يوم الانتخابات.

واستمرت أعمال العنف ذات الصلة بالانتخابات حتى عشيتها، وسقط فيها أكثر من 130 قتيلا، مما يجعلها الأكثر دموية في تاريخ البلاد.

وقبل يوم من التصويت قتل أربعة أشخاص على الأقل، وأصيب نحو 15 بجروح الجمعة في تفجير قنبلة استهدفت سوقا بمدينة ميرانشاه في ولاية وزيرستان القبلية الحدودية مع أفغانستان، التي تعدها الأجهزة الأمنية معقلا لعناصر طالبان والمجموعات المرتبطة بها، مثل تنظيم القاعدة.

وقتل خمسة أشخاص في هجمات بالقنابل على مكاتب حزبية الجمعة، إحداها وقعت في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان في جنوب غرب البلاد، أما باقي الهجمات فحدثت في مدينة بيشاور الشمالية الغربية.

المصدر : وكالات