بوتين وكاميرون عقب اجتماعهما في روسيا لبحث الأزمة السورية (الفرنسية)

رحبت إيران الجمعة بعقد مؤتمر دولي لإنهاء الصراع في سوريا، كان موضوع قمة روسية بريطانية أيضا. وتزامن ذلك مع إعلان موسكو أنها في آخر مراحل تسليم صواريخها للدفاع الجوي إلى سوريا، فيما أبلغت أميركا لبنان قلقها من "تورّط حزب الله" في القتال الدائر هناك.

وفي جنيف، قال محمد جواد محمدي زادة نائب الرئيس الإيراني إن بلاده ترحب بالاقتراح الأميركي الروسي بعقد مؤتمر دولي يهدف إلى إنهاء الصراع في سوريا، وتأمل أن يعقد في جنيف.

وأضاف المسؤول الإيراني -الذي تعد بلاده أقرب حليف للرئيس السوري  بشار الأسد- أنه "سيسعد إيران كثيرا ويسرها أن تساعد بأي طريقة ممكنة في هذا الشأن، ونتوقع أن نكون جزءا من العملية، لاستعادة السلام، وتوفير سبل معيشة أفضل للشعب السوري".

وقال محمدي زادة -الذي زار سويسرا لحضور مؤتمر حول البيئة- "نتفق تماما مع الرؤية القائلة بأن الحل الوحيد سيكون حلا سوريا داخليا للمستقبل، عن طريق الحوارات الدبلوماسية والسياسية".

فلاديمير بوتين :
 لدى روسيا وبريطانيا مصلحة مشتركة في إنهاء العنف سريعا، وإطلاق عملية الحل السلمي، والحفاظ على وحدة أراضي سوريا كدولة ذات سيادة.

بوتين وكاميررون
وفيما يتعلق بالموقفين الروسي والبريطاني من الأزمة، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ختام محادثاته مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الجمعة أنه بحث مع ضيفه "خيارات ممكنة" لحل الأزمة.

وقال بوتين "بمبادرة من رئيس الوزراء ناقشنا خيارات ممكنة لإحراز تطور إيجابي في الوضع في سوريا، وإجراءات ملموسة بهذا الخصوص".

وأضاف أن لدى الجانبين "مصلحة مشتركة" في إنهاء العنف سريعا، وإطلاق عملية الحل السلمي، والحفاظ على وحدة أراضي سوريا كدولة ذات سيادة.

من جهته، قال كاميرون إنه وبالرغم من الاختلاف في وجهات النظر بين بلاده وروسيا حيال حل الأزمة في سوريا، فالبلدان "يسعيان إلى الهدف نفسه، أي وقف النزاع، والقضاء على التطرف في البلاد".

كما رحب باقتراح تنظيم مؤتمر دولي للتوصل إلى حل سياسي، يتماشى مع الاتفاق المبرم بين القوى الكبرى في جنيف في 30 يونيو/حزيران 2012 واتفقت عليه موسكو وواشنطن الثلاثاء الماضي.

الصواريخ الروسية
وفي العاصمة البولندية وارسو، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده في آخر مراحل تسليم صواريخها للدفاع الجوي الى سوريا.

وقال "إن روسيا تبيع الصواريخ منذ فترة طويلة، وقد وقعت العقود وهي في آخر مراحل عمليات التسليم عملا بالعقود المبرمة، ولا يحظر ذلك أي اتفاق دولي".

واعتبر لافروف تلك الصواريخ "سلاحا دفاعيا حتى تتمكن سوريا البلد المستورد من الدفاع عن نفسها ضد الغارات الجوية".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد انتقد أمس في روما  تسليم سوريا صواريخ روسية، معتبرا أن ذلك "سيقوض على الأرجح استقرار المنطقة".

من جهته، تحدث وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي في وارسو الجمعة عن "خلاف" حول هذا الموضوع مع نظيره الروسي، وطالب بوقف تسليم الأسلحة إلى روسيا.

وقال في ختام لقاء ثلاثي جمعه بنظيريه الروسي والبولندي "نحن مقتنعون بضرورة وقف العمليات الدولية لتسليم الأسلحة إلى سوريا، ومن واجبنا جميعا أن نبذل قصارى جهدنا لإعطاء فرصة لحل سياسي".

قلق أميركي
وفي بيروت، أبلغ القائم بأعمال السفارة الأميركية في لبنان ريتشارد ميلز جونيور الجمعة رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي قلق واشنطن لما وصفه بـ"تورّط حزب الله في سوريا، والقصف المتواصل من سوريا على الأراضي اللبنانية".

وقالت السفارة الأميركية في لبنان في بيان لها عقب اجتماع جونيور بميقاتي، إن القائم بالأعمال الأميركي أعرب لميقاتي عن قلق الولايات المتحدة الشديد إزاء تورّط حزب الله في سوريا، والقتال باسم نظام الأسد، الأمر الذي يؤدي إلى المجازفة باستدراج لبنان إلى الصراع، ويتعارض مع سياسات الحكومة اللبنانية".

المصدر : وكالات