امرأة تبكي أحد ذويها الذين قتلوا في الكارثة (الفرنسية) 
 
ذكرت السلطات في بنغلاديش اليوم الأربعاء أن عدد قتلى المبنى المنهار على مشارف العاصمة داكا قبل أسبوع ارتفع إلى 413 شخصا حيث عثر عمال الإنقاذ على مزيد من الجثث بين الأنقاض، بينما خرج آلاف المتظاهرين في عيد العمال إلى الشوارع مطالبين بإعدام المتسببين في الكارثة.

وما زال أكثر من 600 شخص في عداد المفقودين في اليوم الثامن بعد الحادث، ويخشى أن يكون هناك الكثير من الجثث تحت الأنقاض.

وأسفر انهيار المبنى الذي يضم مصانع ملابس وبنكا ومحلات تجارية عن إصابة أكثر من 2400 شخص، وسجل الأقارب أسماء أكثر من 1300 شخص لدى الشرطة كمفقودين غير أن المسؤولين قالوا إن العدد ربما يكون أقل من ذلك بسبب تكرار تسجيل الأسماء.

 متظاهرون يطالبون بإعدام المتسببين في كارثة المبنى المنهار (الفرنسية)

احتجاجات
واحتشد آلاف العمال اليوم وسط العاصمة داكا بمناسبة الاحتفال بعيد العمال الذي سيطرت عليه كارثة البناية المنهارة، حيث طالبوا بإعدام مالكها وبضمانات أمان بيئة العمل.

ورفع نحو عشرة آلاف متظاهر لافتات ورايات حمرا كتبوا عليها "اشنقوا القتلة، اشنقوا أصحاب المشاغل".

وضمت المسيرات العمالية المتجهة نحو داكا عمالا يركبون الشاحنات والدراجات النارية ويلوحون بالأعلام الوطنية، حيث كانوا يقرعون الطبول مرددين هتافات "فعل مباشر.. عقوبة الإعدام"، بينما هتف بعضهم بأسماء أقاربهم الذين قضوا في الكارثة مؤكدين أن دماء الضحايا لن تذهب سدى.

وعلى الرغم من دعوة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة للحفاظ على الهدوء، تخشى السلطات من اندلاع اعمال عنف وتخريب في مصانع النسيج.

وقال قمر الأنام -أحد قادة الرابطة البنغالية للنسيج وصناعة الألبسة- إن العمال غاضبون لأنهم ينظرون إلى انهيار المبنى باعتباره "جريمة قتل ونريد إنزال أقسى عقوبة ممكنة بالمسؤولين عن هذه المأساة".

المعتقلون مثلوا أمام القضاء وهم يرتدون سترات واقية من الرصاص (الفرنسية)

اعتقالات
ومع تصاعد الغضب بسبب الكارثة، اعتقلت الشرطة صاحب المبنى المنهار سهيل رانا (38 عاما)، الذي قالت إنه كان يحاول الفرار إلى الهند، كما اعتقلت والده لصلته بالحادث. واتهم سهيل باستخدام مواد ليست على المستوى المطلوب في بناء المبنى، الذى تم الانتهاء منه فى عام 2006.

كما اعتقلت الشرطة أربعة ملاك لمصانع، ومسؤولين تنفيذيين، وأربعة مهندسين حكوميين، لهم صلة بانهيار المبنى، واتُّهم أصحاب المصانع بتجاهل التحذيرات التى أصدرها مسؤولون قبل يوم من انهيار المبنى، الذى كان غير آمن بسبب وجود شقوق كبيرة، وقد مثل المعتقلون أمام القضاء وهم يرتدون سترات واقية من الرصاص.

وجاء فى شكوى قدمت للشرطة أن أصحاب المصانع أجبروا العمال على العمل، بالرغم من معرفة المخاطر. ويقول المسؤولون إن المبنى المكون من ثمانية طوابق أقيم على أرض رخوة، دون الحصول على التراخيص الملائمة، وإنه تم السماح لأكثر من ثلاثة آلاف عامل أغلبهم من النساء بدخوله صباح الأربعاء الماضي، على الرغم من تحذيرات بأن المبنى غير آمن هندسيا.

وأعلنت خطة لتفقد المصانع لكنها نفت الاتهامات بالإهمال في عمليات الإنقاذ وانتشال الجثث المدفونة تحت أطنان من الإسمنت والحديد.

وكان المبنى يضم خمسة مشاغل مرتبطة خصوصا بالعلامات التجارية الإسبانية "مانغو" والبريطانية "برايمارك"، وهما الشركتان الوحيدتان اللتان أكدتا وجود مشاغل لهما في المبنى.

ويفترض أن ترد الحكومة على الانتقادات على عدة جبهات بعدما طالبتها شركات ملابس أوروبية وأميركية بتحسين سلامة عمال النسيج.

المصدر : وكالات