من الأضرار التي لحقت بمسجد في الهجوم البوذي في أوكان (الفرنسية)
أعلنت السلطات الأمنية في ميانمار أنها سيطرت على الوضع بعد أعمال عنف من بوذيين ضد مسلمين أسفرت عن مقتل شخص وإصابة عشرة وحرق مائة منزل، ضمن حملة اضطهاد واعتداءات على أقلية الروهينغا اشتعلت منذ مارس/آذار 2011.

وقال تيت لوين نائب مفوض شرطة يانغون إن "الشرطة اعتقلت 18 شخصا ووجهت إليهم اتهامات بالسرقة والاعتداء والحرق العمد، إضافة لتهمة التجمهر غير المشروع".

وطمأن لوين المسلمين الذين فروا إلى الغابات هربا من أعمال العنف "أنهم في أمان ويمكنهم العودة إلى ديارهم".

وكانت أعمال العنف اندلعت في وقت سابق الأربعاء بعد أن هاجمت جموع من البوذيين منازل مسلمين ومساجد في منطقة أوكان التي تبعد حوالي مائة كلم شمال رانغون العاصمة القديمة والمركز الاقتصادي للبلاد.

حادث اصطدام
جاءت الهجمات الجديدة التي شارك فيها نحو أربعمائة من البوذيين ضد مسلمي منطقة أوكان، بعدما اصطدمت مسلمة براهب صغير في الحادية عشرة من عمره أثناء سيرهما في الشارع، مما تسبب في إسقاط وعاء تسول الراهب من يديه وكسره، بحسب رواية الشرطة.

عدد الروهينغا المسلمين في ميانمار يقدرون بحوالي ثمانمائة ألف شخص، وهم يتعرضون منذ أشهر لهجمات أدت إلى سقوط عدد من القتلى، إضافة إلى حرق منازل ومساجد وإجبارهم على مغادرة وطنهم

وقالت الشرطة إنها اعتقلت تلك المرأة للحد من الاضطرابات، مشيرة إلى أن العصابات المسلحة بالحجارة حطمت نوافذ مسجد ونهبت عشرات المحال التجارية، بينما شوهدت عشرات الأسر من المسلمين في المنطقة تفر إلى الحقول والغابات القريبة منها.

يشار إلى أن شهر مارس/آذار الماضي شهد اشتعالا للاضطرابات، حيث قتل 43 شخصا في ميكتيلا وسط البلاد بعد مشادة بين تاجر مسلم وزبائن بوذيين. وغرقت المدينة خلال ثلاثة أيام في حالة فوضى حيث أحرقت أحياء بأكملها حتى تدخل الجيش بموجب فرض حالة الطوارئ.

وفي الأيام التالية، دمرت مساجد في مدن عدة في إحدى مناطق الشمال القريبة من أوكان، في حين كان رهبان متطرفون يلقون خطبا قومية متشددة. وفي عام 2012 وقعت هجمات ممنهجة في غربي البلاد من البوذيين في ولاية راخين (أركان) على المسلمين من أقلية الروهينغا المحرومة من الجنسية، وقد خلفت هذه المواجهات نحو مائتي قتيل و140 ألف نازح.

ويقدر عدد الروهينغا المسلمين في ميانمار بحوالي ثمانمائة ألف شخص، وهم يتعرضون منذ أشهر لهجمات أدت إلى سقوط عدد من القتلى، إضافة إلى حرق منازل ومساجد وإجبارهم على مغادرة وطنهم، وقد فرّ الآلاف منهم إلى مخيمات للاجئين قرب الحدود البنغالية.

ولا يعترف النظام الحاكم في البلاد بالروهينغا، ويعتبرهم الكثير من سكان ميانمار مهاجرين من بنغلاديش غير شرعيين، ولا يخفون العداء تجاههم.

وقد أوصى تقرير حكومي بشأن العنف في راخين أمس بزيادة عدد قوات الأمن التي تتهمها منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان بالتواطؤ في التطهير العرقي للروهينغا.

المصدر : وكالات