لوبان تحيي أنصارها في ساحة الأوبرا بباريس أثناء مسيرة عيد العمال (الفرنسية)

خرج الآلاف من أنصار الجبهة الوطنية صباح الأربعاء في مسيرة بالعاصمة الفرنسية باريس، تصدرتها زعيمة الحزب مارين لوبان التي نددت بتحول فرنسا إلى "حبيسة ظلمات أوروبا"، معتبرة نفسها "نور الأمل" للشعب الفرنسي.

وفي ختام المسيرة التقليدية للجبهة الوطنية بعيد العمال، الذي يوافق اليوم، قالت رئيسة الحزب اليميني المتطرف في كلمة ألقتها في ساحة الأوبرا إن "فرنسا تنزلق في سياسة تقشف عبثية لا نهاية لها لأن الأمر يتعلق بإنقاذ نظام بأي ثمن، ولأنه يجب أن نقول اليوم نعم لبروكسل، ولبرلين بالتأكيد، وفي كل الأحوال لأقطاب التمويل ولخادمهم الأمين بنك فرانكفورت المركزي أو المفوضية الأوروبية".

ونددت لوبان أمام الحشود بما أسمته استمرار حالة الظلام في البلاد، وأضافت أن الشعب الفرنسي يدرك أن لا شيء تغير منذ عام، وأن البلاد ما زالت في النفق نفسه، بحسب تعبيرها.

وردد أنصارها هتافات تطالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالرحيل، كما هتفوا "أزرق أبيض أحمر، فرنسا للفرنسيين".

وتابعت المسيرة اليمينية تقاليدها المعتادة في عيد العمال، حيث وضعت إكليلا من الزهور أمام تمثال القديسة الكاثوليكية جان دارك التي تعد من رموز اليمين المتطرف، لأنها قادت القوات الفرنسية في معركة الانتصار على الجيش الإنجليزي في القرن الخامس عشر.

وتتزامن هذه المواقف مع تأكيد هولاند اليوم اعتزامه محاربة البطالة التي وصلت إلى أعلى معدلاتها، وقال أثناء تكريم تسعة من العاملين بمناسبة عيد العمال إن الحكومة تضع نصب أعينها هدفا واحدا يتمثل في تخفيض أعداد العاطلين عن العمل، وإن أول القرارات التي اتخذها كانت استعادة الحق في التقاعد عند سن الستين.

وبعد عام من الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي حصلت لوبان خلالها على 18% فقط من الأصوات، منحها استطلاع للرأي أذيع اليوم نسبة 23%، لتتجاوز بذلك الرئيس الاشتراكي هولاند الذي لم يحصل على أكثر من 19% فقط، بينما تصدر الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي قائمة التفضيلات بحصوله على نسبة 34%.

ومع أن مطالب لوبان بالخروج من مجموعة اليورو شكلت عائقا خلال حملتها الانتخابية الأخيرة، فقد أعلنت زعيمة الجبهة الوطنية من جديد الحرب على الاتحاد الأوروبي الذي أصبح رمزا للتقشف، وطالبت مرارا بإجراء استفتاء شعبي على الخروج منه، وهو ما أكسبها المزيد من الشعبية لدى الفرنسيين.

المصدر : وكالات