جنود الاحتلال خلال مواجهات سابقة في منطقة باب الزاوية في الخليل (الجزيرة)
قال القائد السابق للقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية الجنرال هاغاي موردخاي، إنه لا يتوقع اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، لكنه اعتبر أن الوضع الأمني على الأرض ما زال "هشا".

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية -أجريت قبل بضعة أيام من مقتل مستوطن إسرائيلي طعنا الثلاثاء على يد فلسطيني في شمال الضفة الغربية- حذر هاغاي من أن "الجيش الإسرائيلي يبقي يده على الزناد بالرغم من الهدوء النسبي، لأن كل شيء يمكن أن يتبدل بين ليلة وضحاها".

وأكد أن الجيش الإسرائيلي "مستعد لكل السيناريوهات، بما فيها الأسوأ"، وأوضح أنه لا يستطيع التأكيد بأن الاستقرار الأمني سيستمر على المدى الطويل، غير أن ذلك لا يدفعه للاعتقاد بإمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة.

وفسر هاغاي -الذي سلم مهامه في الأول من أبريل/نيسان الماضي- "الهدوء الأمني النسبي" بـ"وجود عسكري أكبر على الأرض".

ولفت إلى أن الإسرائييليين -جنودا أو مدنيين- لم يتعرضوا سوى لـ24 عملية إطلاق نار في السنتين الأخيرتين مقابل 3308 عملية في العام 2001 في أوج الانتفاضة الثانية.

وبرر هذه المعطيات "برغبة الجيش بتسهيل حياة الشعب عبر السماح بمزيد من حرية التنقل، وبإعطاء مزيد من رخص العمل في البلدات اليهودية وبتفادي العقوبات الجماعية"، لكنه أقر في الوقت نفسه بارتكاب الجانب الإسرائيلي لأخطاء في بعض الأحيان.

وأوضح أن التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية لا يزال قائما، معتبرا أن السلطة من مصلحتها عدم السماح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالسيطرة على الضفة الغربية.

وتعهد بعدم السماح لحركة حماس بتسلم السلطة، وطالب بمنع إتمام اتفاق المصالحة مع حركة التحرير الفلسطينية (فتح)، واعتبر حدوثه بمثابة نصر للحركة الإسلامية.

وأكد الجنرال الإسرائيلي أن حركة حماس خرجت قوية بعد صفقة تبادل الأسرى التي تمت في أكتوبر/تشرين الأول 2011، كما اعتبر إطلاق الصواريخ على تل أبيب والقدس في نوفمبر/تشرين الثاني بمثابة نصر فلسطيني.

المصدر : الفرنسية