مارغريت تاتشر شخصية استثنائية لدى البعض وداعية حرب عند آخرين (الأوروبية-أرشيف)


أعرب زعماء من مختلف دول العالم والمنظمات الدولية عن مشاعر الحزن والعزاء لوفاة رئيسة وزراء بريطانيا السابقة البارونة مارغريت تاتشر التي حدثت أمس الاثنين عن عمر ناهز 87 عاما.

فقد عبَّرت ملكة بريطانيا أليزابيث الثانية عن حزنها لوفاة زعيمة حزب المحافظين السابقة، التي كانت تُلقب بالمرأة الحديدية، وقالت إنها ستبعث برسالة عزاء خاصة لأسرتها.

وقال رئيس الوزراء البريطاني الحالي ديفيد كاميرون -في بيان بعد قليل من إعلان متحدث رسمي باسم عائلة تاتشر أنها توفيت- "لقد فقدنا زعيمة عظيمة، رئيسة وزراء عظيمة، ومواطنة بريطانية عظيمة".

وأثنى الرئيس الأميركي باراك أوباما على الزعيمة البريطانية الراحلة قائلا إن "أميركا فقدت صديقة حقَّة".

ووصفها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأنها "شخصية عظيمة تركت بصمة عميقة في تاريخ بلدها".

بيد أن رئيس الوزراء الفرنسي جان مار آييرولت كان أقل دبلوماسية عندما أشار إلى ما سماه "الضرر الاقتصادي والاجتماعي" الذي أحدثته السياسات التي سنتها تاتشر عندما كانت في سدة الحكم خلال الفترة من 1979 إلى 1990، وقال إنه لا يشاطر تاتشر كل آرائها، لكنه وصفها بأنها "رأس دولة عظيمة".

وأطراها كذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باعتبارها "شخصية سياسية ذكية".

وأشارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إليها على أنها "زعيمة استثنائية".

وأشادت رئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون هاي برئيسة الوزراء المتوفاة لدورها في إنعاش اقتصاد بريطانيا، وقيادتها بلادها "إلى عصر من الأمل في ثمانينيات القرن الماضي".

وأعربت رئيسة الوزراء الأسترالية جوليا غيلارد عن تعازيها برحيل تاتشر، التي شددت على أنها حققت إنجازاً تاريخياً عندما أصبحت أول رئيسة وزراء في بريطانيا.

ونقلت وكالة الأنباء الأسترالية (آي آي بي) اليوم الثلاثاء عن غيلارد تعبيرها -في بيان من الصين- عن تعزيتها برحيل ثاتشر. وقالت إن كون تاتشر أول امرأة تصل إلى رئاسة الوزراء في بريطانيا يعد إنجازاً تاريخياً.

شخصية استثنائية
من جهته، قال زعيم المعارضة الأسترالي طوني أبوت إن تاتشر كانت واحدة من أعظم رؤساء الوزراء في بريطانيا، وواحدة من أهم قادة العالم في أيامنا.

وأسبغ حبر الفاتيكان الأعظم البابا فرانشيسكو عبارات الثناء على الراحلة لدورها في "الحض على الحرية"، معربا عن حزنه لوفاتها.

إحساس الأرجنتينيين بالمرارة جراء الحرب التي خاضتها ضدهم تاتشر على جزر الفوكلاند دفعتهم إلى وصفها بعد وفاتها بأنها كانت "داعية حرب" سعت عبرها لتحقيق مآرب سياسية

وقال -في رسالة تعزية موجزة- إنه "يتذكر بإعجاب القيم المسيحية التي تؤكد التزامها بالخدمة العامة، والحض على الحرية وسط الأسرة الدولية".

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإسهاماتها في التصدي لظاهرة التغير المناخي حيث كانت تاتشر من بين أول الزعماء في العالم الذين حذروا من تأثيرات هذه الظاهرة، وطالبت الجمعية العامة للمنظمة الدولية عام 1989 باتخاذ الإجراء اللازم إزاءها.

ووصف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير زعيمة المحافظين الراحلة بأنها "شخصية كبيرة واستثنائية".

وحذا الرؤساء السابقون: السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، والأميركيون جورج بوش وبيل كلينتون وجيمي كارتر، ومستشار ألمانيا السابق هيلموت كول، حذو زعماء العالم الآخرين في رثاء رئيسة وزراء بريطانيا الراحلة، وأثنوا على شجاعتها وتمتعها بعزم صارم لقائد أيقوني.

وفي بروكسل، عدَّد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو مآثر تاتشر وإسهاماتها  في تطور الاتحاد الأوروبي "رغم ارتيابها العميق من العلاقات المتنامية مع أوروبا".

وقال عنها رئيس وزراء ماليزيا نجيب رزاق إنها كانت "شخصية هائلة على المسرح الدولي"، مضيفا أنها ألهمت الكثيرين "بقيادتها القوية وقناعتها الراسخة".

داعية حرب
أما في جنوب أفريقيا، فقد أعاد المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم إلى الأذهان الخلافات بين تاتشر والمناهضين لنظام الفصل العنصري في ثمانينيات القرن العشرين.

وقال الناطق باسم المؤتمر كيث كوزا إن تاتشر لم تعترف بهم كحزب له حق مشروع في الحكم، ومع ذلك فقد اعتبرها "زعيمة كان لها شأن".

وفي الصين، تناولت أجهزة الإعلام المملوكة للدولة نبأ وفاة تاتشر بالتغطية الخبرية والتعليق، واصفة إياها بالزعيمة اللامعة التي تخلت بعقلانية عن مستقبل هونغ كونغ.

غير أن إحساس الأرجنتينيين بالمرارة جراء الحرب التي خاضتها ضدهم تاتشر على جزر الفوكلاند دفعهم إلى وصفها بعد وفاتها بأنها كانت "داعية حرب" سعت عبرها لتحقيق مآرب سياسية.

المصدر : وكالات