أميركا تهدئ مع كوريا بوقفها تجربة صاروخية كانت مبرمجة (وكالة الأنباء الأوروبية)

قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن الولايات المتحدة أجلت اختبار صاروخ كان من المقرر إطلاقه هذا الأسبوع من كاليفورنيا لتفادي أي سوء فهم أو سوء تقدير، في ضوء التوترات الحالية مع كوريا الشمالية. وبالمقابل بث التليفزيون الكوري الشمالي صوراً لمظاهرات داعمة للنظام.

وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه إن "هذا هو مسار العمل المنطقي والحصيف الذي يتم بالمسؤولية التي يتعين اتخاذها" موضحا أن هذه التجربة ليس لها صلة "بأي شيء له علاقة بكوريا الشمالية".

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة ما زالت مستعدة بشكل كامل للرد على أي تهديد كوري شمالي، وذلك تأكيدا لإشارة من البيت الأبيض بأن أميركا "لن تفاجأ" إذا أطلقت كوريا الشمالية صاروخا جديدا.

ويأتي هذا الإجراء الوقائي غير المعتاد من جانب الولايات المتحدة بعد تهديد كوري شمالي بمهاجمة القواعد الأميركية بالمحيط وبعد تقارير من كوريا الجنوبية عن تحريك بيونغ يانغ صاروخين متوسطي المدى إلى موقع على ساحلها الشرقي.

وقد حذرت وزارة الدفاع الأميركية كوريا الشمالية من مغبة أي استفزاز، وأعلنت أنها سترسل بطاريات اعتراض صواريخ لحماية قواعدها بجزيرة غوام، حيث يرابط حوالي ستة آلاف عسكري أميركي.

تجمع من القوات الكورية في بيونغ يانغ (رويترز)

في هذه الأثناء بث التليفزيون الكوري الشمالي صوراً لمظاهرات في أنحاءٍ مختلفة من البلاد, قال إنها خرجت دعما لقرارات النظام بشأن ما سماها الجاهزية القتالية. وردد المتظاهرون الذين كانوا يرتدون الزي العسكري هتافات تؤيد "زعيم البلاد" كيم جونغ أون وتندد بالولايات المتحدة.

وكان التلفزيون الكوري الشمالي الرسمي قد بث سابقا صورا لـ كيم جونغ أون وهو يوقع خطة استعداد لضرب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالصواريخ، كما بث صورا أخرى له وهو يحضر تدريبات عسكرية.

مناشدات دولية
وفي إطار ردود الفعل الدولية، طالب الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو كوريا الشمالية بالعمل على تجنب اندلاع حرب جديدة في شبه الجزيرة الكورية.

وكتب كاسترو (86 عاما) الذي يعد زعيم الثورة الكوبية في رسالة وجهها إلى كوريا الشمالية، وهي حليف كوبا السابق في زمن الاتحاد السوفياتي، قائلا إن نشوب حرب بين الكوريتين سيؤدي إلى تكبيد الدوليتين القائمتين على شبه الجزيرة الكورية "تضحيات جسيمة".

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما حذر كوريا الشمالية من أن تدخل التاريخ "كشبح للشر".

بدورها دعت الجزائر على لسان المتحدث باسم خارجيتها كل الأطراف المعنية بأزمة شبه الجزيرة الكورية إلى "التعقل" وتفادي "أي عمل أحادي الجانب".

وتزايدت حدة التوتر بشبه الجزيرة الكورية منذ ديسمبر/كانون الأول حين أطلقت بيونغ يانغ صاروخا بعيد المدى. وفي فبراير/شباط قامت بتجربة نووية ثالثة مما أدى لفرض عقوبات دولية جديدة عليها.

دبلوماسية
في سياق الأزمة الكورية اجتمع رؤساء بعثات دول الاتحاد الأوروبي المعتمدة في بيونغ يانغ أمس لاتخاذ موقف موحد من مطالبة كوريا الشمالية للبعثات الأجنبية بحث احتمال إجلائها من البلاد في حال اندلاع حرب بشبه الجزيرة الكورية.

وتبحث الدول المعنية، وهي ألمانيا وبريطانيا والسويد وبولندا ورومانيا والتشيك وبلغاريا، إمكانية إجلاء دبلوماسييها، بعد تأكيد بيونغ يانغ أنها غير قادرة على ضمان أمن السفارات بدءا من 10 أبريل/نيسان الجاري.

واستبقت ألمانيا الاجتماع بالإعلان أن سفارتها ستواصل عملها بهذه المرحلة على الرغم من التحذير الذي أصدرته سلطات كوريا الشمالية.

وبدورها أعلنت الأمم المتحدة أنها لا تعتزم سحب موظفيها، في حين قالت الخارجية الهندية إنها تدرس التحذير وستتخذ قرارا بالوقت المناسب.

أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فأعلن أن بلاده تتشاور مع الصين والولايات المتحدة وباقي الدول المنضوية في المحادثات السداسية المتوقفة بشأن كوريا الشمالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات