قال المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي جاى كارني إن إطلاق بيونغ يانغ صاروخا لن يشكل مفاجأة لواشنطن، كما حذرت وزارة الدفاع (بنتاغون) كوريا الشمالية من مغبة أي استفزاز. وذلك بعد مطالبة الأخيرة السفارات الأجنبية التأهب لاحتمال إجلاء رعاياها إذا تفجر الوضع في شبه الجزيرة الكورية.

وأكد جاي كارني قائلا "لن نفاجأ برؤيتهم يتصرفون على هذا النحو" بعدما ورد عن نصب كوريا الشمالية صاروخين في ساحلها الشرقي قبالة جزيرة غوام التابعة للولايات المتحدة. وذكر أيضا أن "هذا البلد (كوريا الشمالية) أجرى عمليات إطلاق في الماضي، وجدد دعوة لسلطات بيونغ يانغ بأن عليها "وضع حد لاستفزازاتها".

وحذرت وزارة الدفاع الأميركية كوريا الشمالية من مغبة أي استفزاز، وأعلنت أنها سترسل بطاريات اعتراض صواريخ لحماية قواعدها في جزيرة غوام، حيث يرابط حوالى ستة آلاف عسكري أميركي.

وفي هذا السياق، أفادت الصحافة اليابانية السبت بأن الجيش الأميركي على وشك إرسال طائرة تجسس بدون طيار إلى إحدى قواعده في اليابان بهدف تعزيز مراقبة كوريا الشمالية التي يشتبه في أنها تحضر لإطلاق صاروخ.

وقالت صحيفة سانكي شيمبون اليمينية نقلا عن مصادر حكومية إن طائرة من نوع "غلوبال هوك" بدون طيار ستنشر في قاعدة ميزاوا الجوية الأميركية في شمال اليابان، ليكون بذلك أول نشر لطائرة مراقبة من هذا النوع في الأرخبيل.

أون وهو يوقع خطة استعداد لضرب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالصواريخ (الفرنسية)

استعدادات
في هذه الأثناء بث تلفزيون كوريا الشمالية صورا لزعيم البلاد كيم جونغ أون وهو يوقع خطة استعداد لضرب الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالصواريخ. كما بث صورا أخرى له وهو يحضر تدريبات عسكرية.

وجاءت هذه التطورات في أعقاب إرسال البحرية الكورية الجنوبية مدمرتين لمراقبة عملية إطلاق صواريخ يحتمل أن تقوم بها كوريا الشمالية بعد نصب الأخيرة صاروخا ثانيا على منصة إطلاق صواريخ في ساحلها الشرقي، وفق ما أفادت مصادر كورية جنوبية.

ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء عن مسؤول بارز في البحرية قوله إن المدمرتين وهما من طراز "إيجيس" مجهزتان بنظام رادار "سباي 1" الذي يسمح لهما برصد مئات الأهداف في نفس الوقت من على بعد يصل إلى ألف كيلومتر.

يأتي ذلك في وقت أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية نقلا عن مسؤول حكومي كبير بأن كوريا الشمالية نقلت صاروخا ثانيا متوسط المدى ونصبته على منصة إطلاق صواريخ في ساحلها الشرقي.

دبلوماسية
وقد طلبت كوريا الشمالية من السفارات الأجنبية التأهب لاحتمال إجلاء رعاياها من بيونغ يانغ إذا تفجر الوضع في شبه الجزيرة الكورية، مما أثار ردود فعل عبر كثير من دول العالم.

ونقلت وكالة أنباء الصين عن مصادر دبلوماسية الجمعة قولها إن كوريا الشمالية أخطرت السفارات الأجنبية بأن تأخذ في الاعتبار احتمال إجلاء موظفيها إذا ما تصاعدت حدة التوتر. ولم تسهب الوكالة في تقريرها المقتضب.

وقد أعلنت الخارجية البريطانية الجمعة أن كوريا الشمالية طلبت منها الاستعداد لإجلاء موظفيها من سفارتها في بيونغ يانغ بسبب تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، لكن لندن ذكرت أنها تعتبر أن الطلب يجيء في إطار حملة دعائية مناهضة للولايات المتحدة.

بيونغ يانغ تطلب نقل الطواقم الدبلوماسية فيها بسبب التوتر في شبه الجزيرة الكورية (رويترز)

وقال المتحدث باسم السفارة الروسية في بيونغ يانغ إن الجانب الروسي أخذ الطلب الكوري بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن البعثة الدبلوماسية في بيونغ يانغ تواصل عملها بشكل اعتيادي وتتابع كل تصريحات قيادة كوريا الشمالية.

وفي برلين، اكتفى متحدث باسم الخارجية بالقول إن ألمانيا "تبحث في الوقت الراهن سلامة وظروف عمل سفارتها في بيونغ يانغ بسبب استمرار التصعيد". وقالت فرنسا إنها تأخذ الطلب الكوري على محمل الجد، وطالبت بيونغ يانغ بالحد من استفزازاتها مؤكدة أنها لن تقوم بأي إخلاء الآن.

وقال متحدث رسمي بولندي إن وارسو تعتبر التصريحات الأخيرة "عاملا غير مناسب يزيد الضغوط. ونعتقد بوضوح أنه ليس هناك أي خطر من الخارج على كوريا الشمالية". وأضاف أن السفارة البولندية لا ترى حاجة لإجلاء موظفيها.

وقال مسؤول بالخارجية السويدية "هذا الطلب وجه إلى جميع السفارات الموجودة في بيونغ يانغ" في حين اعتبرت الولايات المتحدة التي لا تربطها علاقات بكوريا الشمالية أن "هذا تصعيد وحسب".

وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام بان كي مون "لا يزال قلقا بشدة من تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، لكن عمال الإغاثة التابعين للمنظمة ما زالوا يعملون في كوريا الشمالية حاليا".

المصدر : الجزيرة + وكالات