أعلنت الولايات المتحدة أنها تتخذ "كل الاحتياطات اللازمة" إزاء التهديدات التي أطلقتها كوريا الشمالية بشن هجوم نووي عليها, مؤكدة أنها لم تتفاجأ بتصرف بيونغ يانغ على هذا الصعيد.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية جاني كارني إن هذه التهديدات تغذي بالتأكيد قلق واشنطن، وشدد على أن ما سماها الأفعال والتصريحات الاستفزازية لا تؤدي إلا إلى عزل إضافي لكوريا الشمالية.

وأشار إلى أن بيونغ يانغ "يمكنها اختيار طريق تحسين اقتصادها عن طريق العمل على احترامها التزاماتها الدولية" في ما يتعلق ببرنامجها النووي.

يشار إلى أن وزارة الدفاع الأميركية أعلنت في وقت سابق أنها تعتزم نشر نظام لاعتراض الصواريخ على ارتفاع عال في جزر غوام في الأسابيع المقبلة. ويشمل النظام المعروف باسم "ثاد" على قاذفة صواريخ تنصب على شاحنة، وصواريخ اعتراضية ورادارا للرصد من طراز إيهان/تيبيواي2.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت السماح لجيشها بشن عمليات عسكرية ضد الولايات المتحدة عند الاقتضاء بما في ذلك إمكان قصفها بقنابل نووية، مما أدى إلى ردود فعل دولية واسعة.

وفي هذا السياق, قال وزير دفاع كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية حركت صاروخا طويل المدى إلى ساحلها الشرقي, لكن الوزير أشار إلى أنه لا توجد مؤشرات على أن بيونغ يانغ تستعد لخوض حرب شاملة.

بان كي مون دعا السلطات الكورية الشمالية إلى وقف ما سماه الخطاب السلبي  (الفرنسية)

دعوة أممية
من ناحية أخرى, دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السلطات الكورية الشمالية إلى وقف ما سماه الخطاب السلبي والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقال بان خلال مؤتمر صحفي في موناكو إن جميع الأطراف المعنية بالوضع في شبه الجزيرة الكورية -وخاصة أعضاء المجموعة السداسية وخصوصا الحكومة الصينية- يمكن أن تقوم بدور مهم للغاية لتهدئة الوضع أولاً.

وجدد القول إن التهديدات النووية ليست لعبة، مشدداً على ضرورة امتثال بيونغ يانغ لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.

وقد تتابعت ردود الفعل الدولية تجاه بيونغ يانغ، إذ أدانت روسيا بشدة أمس الخميس تصعيد كوريا الشمالية ضد جارتها الجنوبية والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفتش للصحفيين إن روسيا ترى في تجاهل بيونغ يانغ قرارات الأمم المتحدة ازدراء واضحا، معبّرا عن رفض موسكو لهذا التصرف جملة وتفصيلا. كما اعتبر أن هذه الأفعال تبدد فرص استئناف المفاوضات السداسية. وحذرت اليابان كوريا الشمالية من "المزيد من الاستفزاز"، وقالت إن ذلك لا يصب في مصلحتها.

يذكر أن الكوريتين ما زالتا تقنياً في حالة حرب منذ الحرب الكورية خلال أعوام 1950-1953، مع العلم بأن النزاع بينهما انتهى باتفاق على وقف الأعمال العدائية وليس بمعاهدة سلام.

وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت عقب التدريبات العسكرية السنوية التي أجرتها سول، والجولة الجديدة من العقوبات التي فرضت على بيونغ يانغ بسبب تجاربها الصاروخية الثلاث التي كانت آخرها يوم 12 فبراير/شباط الماضي.

المصدر : وكالات