رؤساء دول وسط أفريقيا رفضوا الاعتراف بدجوتوديا رئيسا لجمهورية أفريقيا الوسطى (الفرنسية)

قال رئيس وزراء جمهورية أفريقيا الوسطى نيكولاس تيانغاي الخميس إن ميشال دجوتوديا الذي تولى السلطة في البلاد وافق على مقترحات قمة نجامينا، وخصوصا انتخاب رئيس انتقالي لفترة تقل عن 18 شهرا. يأتي ذلك بينما تنوي بنين منح اللجوء السياسي للرئيس المخلوع فرانسوا بوزيزيه.

وقال تيانغاي الذي شارك الأربعاء في قمة دول المجموعة الاقتصادية لوسط أفريقيا في العاصمة التشادية "بحثت في الأمر مع رئيس الدولة (دجوتوديا) الذي عبر عن موافقته على هذا الحل".

وأضاف "إنها موافقة تسمح لجمهورية أفريقيا الوسطى بالخروج من عزلتها، ويسمح بتجنيبها عزلة من الأسرة الدولية، ولا أرى سببا لرفضها".

وكان رؤساء دول وسط أفريقيا أعلنوا في ختام قمتهم الأربعاء في نجامينا حول مستقبل أفريقيا الوسطى، أنه "يستحيل" الاعتراف بزعيم المتمردين ميشال دجوتوديا رئيسا، ودعوا إلى إقامة سلطة انتقالية في هذا البلد.

وقال الرئيس التشادي إدريس دبي -الذي بادر بالدعوة إلى القمة بعد عشرة أيام من الانقلاب الذي نفذته حركة سيليكا المتمردة وأطاح بنظام فرانسوا بوزيزيه- "في الوضع الحالي الذي آلت إليه الأمور، يستحيل الاعتراف برئيس عيّن نفسه بنفسه".

وأضاف ديبي "ينبغي أن يتولى المرحلة الانتقالية مجلس تنتخبه قوى الأمة الحية. هذا المجلس سيقوم بدور السلطة التنفيذية وينتخب رئيس الفترة الانتقالية". وتابع "الفترة الانتقالية لا ينبغي أن تتجاوز 18 شهرا".

بنين أعلنت استعدادها منح الرئيس المخلوع فرانسوا بوزيزيه اللجوء السياسي (الفرنسية)

وكان ميشال دجوتوديا زعيم متمردي سيليكا، أطاح قبل عشرة أيام بالرئيس فرانسوا بوزيزيه ونصب نفسه رئيسا للبلاد مكانه.

في الأثناء قال وزير خارجية بنين ناصيرو باكو أريفاري اليوم في بانغي إن بلاده على استعداد لمنح اللجوء للرئيس المخلوع.

وأضاف أن بلاده تلقت طلبا من رؤساء دول أفريقيا الوسطى، وفي حال تقدم الرئيس بوزيزيه بطلب رسمي فإننا سنتابع طلب الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لوسط أفريقيا.

انسحاب
في سياق ذي صلة، قرر رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الخميس سحب جنود بلاده من جمهورية أفريقيا الوسطى، موضحا أن الاتفاق الموقع بين البلدين لم يعد قائما بعد سقوط نظام الرئيس فرانسوا بوزيزيه في 24 مارس/آذار.

وقال زوما -في تصريحات بثها التلفزيون والإذاعة الوطنيان- بعيد قمة نجامينا "قررنا سحب جنودنا. كنا في أفريقيا الوسطى على أساس اتفاق بين البلدين".

وأضاف "مهمتنا كانت تتمثل في المساعدة على تدريب الجنود، ومنذ الانقلاب وسيطرة المتمردين على السلطة بات واضحا أن الحكومة لم تعد موجودة".

وكانت قوات جنوب أفريقيا منتشرة في أفريقيا الوسطى في إطار اتفاق تعاون ثنائي حول تدريب جيش أفريقيا الوسطى.

وعززت جنوب أفريقيا قواتها مطلع السنة في ذلك البلد الذي نشرتها فيه لتدريب وحدة حماية الشخصيات بحسب اتفاق أبرم في 2007.

المصدر : الفرنسية