قررت الولايات المتحدة نشر نظم للدفاع الصاروخي خلال الأسابيع المقبلة بجزيرة غوام لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية. وذلك في وقت أعلن فيه الجيش الكوري الشمالي تلقيه الموافقة للقيام بعمل عسكري ضد واشنطن، في حين دانت روسيا تحركات كوريا الشمالية ووصفتها بأنها غير مقبولة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إنها تعتزم نشر نظام "ثاد" لاعتراض الصواريخ على ارتفاع عال في غوام في الأسابيع المقبلة. ويشمل نظام "ثاد" قاذفة صواريخ تنصب على شاحنة، وصواريخ اعتراضية ورادارا للرصد من طراز إيهان/تيبيواي2.

وتأتي هذه الخطوة ردا على ما قالت معلومات استخبارية من السلطات الأميركية والكورية الجنوبية إنه نقل كوريا الشمالية ما يبدو أنه صاروخ من نوع موسودان إلى ساحلها الشرقي، منبهين إلى أن مدى الصاروخ يصل إلى ثلاثة آلاف كيلومتر أو أكثر، مما يعني أنه قادر على الوصول إلى كوريا الجنوبية واليابان وربما غوام.

وتوقعت مصادر متعددة في سول أن تطلق بيونغ يانغ الصاروخ بالتزامن مع ذكرى ولادة مؤسسها كيم إيل سونغ، في 15 نيسان/أبريل، وذلك بعدما حصل الجيش على إذن بضرب الولايات المتحدة. ويقدر مدى موسودان بما بين ثلاثة وأربعة آلاف كيلومتر، مما يعني أنه قادر على بلوغ القاعدة الأميركية في غوام.

وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت في وقت سابق عن المصادقة على توجيه ضربة نووية في إطار عملية عسكرية "لا رحمة فيها"، وذلك ردا على ما أسمته السياسة الأميركية العدائية. وكان جيش كوريا الشمالية قد أعلن أن السلطات أبلغته بموافقتها على توجيه ضربة نووية إلى أهداف أميركية.

بيونغ يانغ كانت قد أعلنت المصادقة على قرار بهجوم كاسح على الولايات المتحدة (الفرنسية)

ردود دولية
وتتابعت ردود الفعل الدولية تجاه بيونغ يانغ، إذ دانت روسيا بشدة اليوم الخميس تصعيد كوريا الشمالية ضد جارتها الجنوبية والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفتش للصحفيين إن روسيا ترى في تجاهل بيونغ يانغ قرارات الأمم المتحدة ازدراء واضحا، معبّرا عن رفض موسكو لهذا التصرف جملة وتفصيلا.

كما أشار إلى أن هذه الأفعال تبدد فرص استئناف المفاوضات السداسية.

وقال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل مخاطبا الحضور في جامعة الدفاع الوطني بواشنطن ومتحدثا عن الكوريين الشماليين، إن "بعض الخطوات التي اتخذوها على مدار الأسابيع القليلة الماضية تشكل خطرا حقيقيا وواضحا".

وانتقدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، كيتلين هايدن، أحدث بيان لكوريا الشمالية، وقالت "إنها مجرد حلقة جديدة في سلسلة طويلة من البيانات الاستفزازية التي لا تسفر إلا عن زيادة عزلة كوريا الشمالية عن باقي المجتمع الدولي، وتقويض هدفها الخاص بالتنمية الاقتصادية".

وحذرت اليابان كوريا الشمالية اليوم الخميس من المزيد من الاستفزاز، وقالت إن ذلك لا يصب في مصلحة الدولة الشيوعية المنعزلة.

وقال المتحدث الرسمي الياباني يوشيهيد سوجا للصحفيين إنه لا جديد في تهديدات بيونغ يانغ التي كررتها كثيرا في الماضي، مشيرا إلى أن هذه التصريحات ليست في مصلحة الأمة الشمالية.

وحذرت المسؤولة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون اليوم الخميس بيونغ يانغ من رد دولي موحد على قراراتها الأخيرة، والتي من بينها إعادة تشغيل منشآتها النووية في يونغبيون، معتبرة أن هذا انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن والتزامات بيونغ يانغ في عام 2006 ضمن إطار المحادثات السداسية بإغلاق هذه المنشآت.

وكانت الهيئة العامة للطاقة الذرية في كوريا الشمالية أعلنت يوم الثلاثاء الماضي عن نيتها إعادة تشغيل مفاعل يونغبيون النووي الذي أوقفته عام 2007 بموجب اتفاقية تم التوصل إليها خلال المحادثات السداسية، مما سيتيح لها استخراج البلوتونيوم من قضبان الوقود النووية.

المصدر : وكالات