كرزاي أكد أنه على اتصال بطالبان منذ عشر سنوات (الجزيرة)

أكد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن حركة طالبان تستطيع أن تترشح للرئاسة الأفغانية، ورحب بفتح مكتب لها في الدوحة كوسيلة لتحقيق السلام في أفغانستان، متهما الغرب بنشر الفساد في بلاده.

وقال كرزاي -في مقابلة مع الجزيرة ضمن برنامج "بلا حدود"- إنه لم يسع قط منذ توليه الرئاسة للقضاء على حركة طالبان، مؤكدا أنه أصدر عفوا شاملا عن قادة الحركة وأعضائها، وأنه على اتصال مع الحركة منذ عشر سنوات.

ورحب الرئيس الأفغاني بفتح مكتب يمثل الحركة في قطر "لتسهيل" الاتصالات المباشرة بشكل رسمي بين المجلس الأعلى للسلام الأفغاني والحركة لإتمام عملية السلام في البلاد.

وعن شروط الحوار مع طالبان، أشار كرزاي إلى الحفاظ على ما وصفه بـ"التقدم" الذي تحقق على عدة صعد مثل التعليم والمرأة وغيرها، وشدد على "عدم العودة إلى الوراء".

وردا على سؤال بشأن الاتصالات بين الأميركيين وطالبان، قال إنها "اتصالات فردية تمت بدون علمنا"، مؤكدا أن الأميركيين لن ينجحوا في أفغانستان دون موافقة الأفغان أنفسهم.

وفي ما يتعلق بما قيل عن شروط طالبان من حيث الخروج الأجنبي، قال كرزاي إن مساهمة الحركة في استقرار الأمن هي التي ستخرج القوات الدولية وليس القوة.

كرزاي بحث قبل أيام في قطر فتح مكتب لطالبان (وكالات)

الغرب
واتهم الرئيس الأفغاني الولايات المتحدة والغرب بنشر الفساد في أفغانستان من خلال عقود بالمليارات كانت تمنح لمسؤولين أفغان بهدف كسب ودهم.

وأضاف أن الحرب التي أعلنها حلف شمال الأطلسي (الناتو) والأميركيون على الإرهاب في أفغانستان تمت "بدون رضانا"، مؤكدا أنهم ارتكبوا خطأ فادحا لأن الإرهاب لم يكن في بلادنا.

وعن بقائهم في أفغانستان، أكد الرئيس الأفغاني أن ذلك سيتم بموافقة الأفغان، مشيرا إلى أن الدول المعنية بدأت تفاوض كابل على طبيعة الوجود الأجنبي في البلاد.

ولم ينكر كرزاي "الإيجابيات" التي أتى بها الغرب لبلاده، مثل تحسين البنى التحتية وبناء اقتصاد أفضل وخلق ثروة أكبر، إضافة إلى التعليم الجامعي والنظام الصحي، وغير ذلك.

وعن مستقبل أفغانستان وتحذيرات المحللين من وجود الفوضى في البلاد بعد انسحاب القوات الدولية بعد 2014، قال كرزاي إنها "حرب نفسية تشنها دول معنية في أفغانستان لتخويف الشعب وإيهامه بحاجته إلى الوجود الأجنبي".

أما عن وجود تنظيم القاعدة في أفغانستان، فقد أكد الرئيس الأفغاني -نقلا عن المسؤولين الأميركيين- أن وجودهم ضئيل جدا في بلاده ولا يتجاوز عددهم بضعة أفراد.

المصدر : الجزيرة