بيونغ يانغ منعت العمال الكوريين الجنوبيين من الدخول لمجمع كيسونغ الصناعي وسمحت بخروجهم (الفرنسية)

دعت الصين مجددا الأربعاء إلى "ضبط النفس" في شبه الجزيرة الكورية بعدما منعت بيونغ يانغ موظفين كوريين جنوبيين من دخول مجمع كيسونغ الصناعي المشترك، في وقت أعلن وزير دفاع كوريا الجنوبية كيم كوان جين أن بلاده تدرس كافة الخيارات المتاحة لضمان سلامتهم بما في ذلك العمل العسكري إذا استدعى الأمر.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي إن بكين تطلب من "كل الأطراف المعنية الحفاظ على الهدوء وضبط النفس".

وأضاف "بعد ظهر أمس التقى نائب وزير الخارجية الصيني تشانغ يي سوي مع سفراء كوريا الشمالية والجنوبية والولايات المتحدة وعبر عن القلق البالغ بشأن الوضع الراهن في شبه الجزيرة".

وتابع "تعتقد الصين أن على جميع الأطراف التزام الهدوء والتحلي بضبط النفس وعدم اتخاذ خطوات متبادلة مستفزة ويجب عليها بالتأكيد عدم القيام بتحركات تزيد الوضع تفاقما".

في سياق ذي صلة صرح وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس اليوم بأن فرنسا تأمل من الصين "التي تستطيع التأثير على كوريا الشمالية"، التدخل في الأزمة الكورية، مؤكدا أنه "لا يستبعد اللجوء إلى السلاح النووي من قبل "دكتاتور لا يمكن التكهن بتصرفاته".

وقال فابيوس -لمحطتي بي إف إم تي في وإذاعة مونتي كارلو- "طلبنا اجتماعا لمجلس الأمن وطلبنا من الصينيين بشكل خاص الذين لديهم تأثير على كوريا الشمالية التدخل".

وأضاف أن "أي عمل استفزازي يمكن أن يؤدي إلى تدهور الوضع. لأن الدكتاتور الكوري الشمالي الجديد لديه على ما يبدو أسلحة نووية وكذلك صواريخ، كما أن إعادة تشغيل مفاعل نووي يمكن أن تكون له عواقب كبيرة جدا على كوريا الجنوبية واليابان والصين".

 جون كيري (يمين) ندد بسلوك الزعيم الشمالي كيم جونغ أون الخطير وغير المسؤول (الفرنسية)

سول تحذر
وفي لهجة تصعيدية نقلت وكالة أنباء (يونهاب) الكورية الجنوبية عن وزير دفاع كوريا الجنوبية كيم كوان جين قوله اليوم الأربعاء إنه يدرس كافة الخيارات المتاحة لضمان سلامة مواطنين ما زالوا في المنطقة الصناعية المشتركة داخل كوريا الشمالية بما في ذلك العمل العسكري إذا استدعى الأمر.

وكانت كوريا الشمالية قد منعت اليوم العمال الكوريين الجنوبيين من الدخول إلى مجمع كيسونغ الصناعي، مكتفية بالسماح بخروجهم منه.

وعبر متحدث باسم وزارة الوحدة الكورية الجنوبية عن الأسف لهذا الإجراء الكوري الشمالي، وذكر أن الحكومة الكورية الجنوبية تعطي الأولوية للأمن الشخصي لشعبها وتدرس موقفاً إضافياً عقب التشاور مع الشركات العاملة في مجمع كيسونغ الصناعي.

وأكد أن هذه الخطوة تعيق تشغيل مجمع كيسونغ الصناعي المستقر، داعياً كوريا الشمالية إلى إعادة تطبيع عمليات الدخول والخروج في المجمع على الفور.

وأضاف أن كوريا الشمالية أكدت أنها لا تشكل أية عوائق بشأن عودة العاملين الكوريين الجنوبيين، متوقعاً عدم حدوث أية مشاكل.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة التوتر بين الكوريتين، والتهديدات الكورية الشمالية المستمرة إثر تشديد العقوبات عليها بعد إجرائها تجربة نووية في فبراير/شباط الماضي.

وكانت واشنطن تعهدت الثلاثاء بحماية حليفتيها كوريا الجنوبية واليابان في مواجهة التهديدات الكورية الشمالية وندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بسلوك الزعيم الشمالي كيم جونغ أون الخطير وغير المسؤول.

وجاءت تصريحات كيري بعد ساعات من إعلان بيونغ يانغ أنها ستقوم "بإعادة تشغيل" كل المنشآت في مجمع يونغبيون النووي، ومن بينها مفاعل تم إيقافه عن العمل عام 2007، رغم قرارات الأمم المتحدة التي تحظر عليها أي نشاط نووي.

وقبل هذا، كانت كوريا الشمالية لوحت بتوجيه ضربات عسكرية لقواعد عسكرية أميركية في المحيط الهادي، وأخرى لجارتها الجنوبية ردا على ما تعتبره تهديدا عسكريا لها من واشنطن وسول.

وفي المقابل قال مسؤولون أميركيون الثلاثاء إن الجيش الأميركي بصدد إرسال مدمرة جديدة مزودة بالصواريخ الموجهة إلى منطقة شبه الجزيرة الكورية مع تصاعد المخاوف بشأن تهديدات كوريا الشمالية بشن حرب.

المصدر : وكالات,الجزيرة