إنريكي كابريليس يرفض إعادة الفرز الجزئي للأصوات الذي يبدأ اليوم (رويترزـ أرشيف)
 
هونت السلطات الانتخابية في فنزويلا من طعن الزعيم المعارض إنريكي كابريليس  للطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية التي خسر فيها أمام الرئيس نيكولاس مادورو واعتبرتها "تعلقا بآمال زائفة" بينما رفض كابريليس أمس إعادة الفرز الجزئي للأصوات التي تبدأ اليوم الاثنين.  

وأعلن المجلس الوطني للانتخابات أن كابريليس "يتعلق بآمال واهية في سعيه للطعن أمام القضاء على فوز الرئيس نيكولاس مادورو".

وأكد المجلس أن كابريليس "أخفق في طرح أدلة دامغة تعضد موقفه" وقالت رئيسة المجلس تيبيساي لوتشينا في تصريحات للتلفزيون الحكومي "نؤكد دوما على أن من حق كابريليس الطعن على العملية لكنه ملزم أيضا بتقديم دليل".

ورفضت لوتشينا جميع ما تقدمت به المعارضة من بلاغات تزعم حدوث مخالفات لافتقار ذلك إلى الأدلة والتفاصيل، وقالت "إن هذا هو ما دفع كابريليس إلى محاولة الطعن بمختلف الوسائل، وهذه البلاغات صيغت بدهاء لإيجاد توقعات زائفة بشأن العملية بما في ذلك جعلها تبدو كما لو أن عملية إعادة الفرز الموسعة يمكن أن تؤثر على نتيجة الانتخابات".

وأضافت "بعد تحليل معمق أجراه المجلس الوطني الانتخابي وجدنا أنه من المستحيل الموافقة على الشروط التي اقترحها كابريليس وغير المنصوص عليها في النظام القضائي".

كابريليس:
المجلس الوطني الانتخابي امتثل لأمر الحزب الشيوعي الموحد الذي ينتمي إليه مادورو

إصرار
وردا على هذا التصريح أعلن كابريليس رفضه إعادة الفرز الجزئية المقرر أن تبدأ اليوم لنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 14 أبريل/نيسان الجاري، وقال كابريليس "مرة جديدة وفي التلفزيون الوطني يظنون أننا نحن الفنزويليين أغبياء".

واعتبر أن قرار المجلس الوطني الانتخابي بشأن إعادة الفرز الجزئية "امتثل لأمر الحزب الشيوعي الموحد" الذي ينتمي إليه الرئيس المنتخب مادورو الذي اختاره الرئيس الراحل هوغو شافيز لخلافته.

ويطالب كابريليس بإعادة فرز شاملة للأصوات، ولكن المجلس الانتخابي رفض هذا المطلب، مؤكدا أنه سبق له وأن دقق في نتائج 54% من الأصوات وبالتالي فإن عملية إعادة الفرز لا يمكن أن تشمل إلا نسبة الـ46% المتبقية.

وكان المرشح الخاسر أعلن الخميس الماضي أنه سيطعن في نتيجة الانتخابات الرئاسية، وتعهد بدعم الطعون بـ"كل الأدلة والعناصر التي بحوزتنا" وذلك بعد أن اتهم الحكومة بـ"سرقة الانتخابات".

وقد أعلن فوز مادورو -الذي عينه الرئيس شافيز قبل وفاته في الخامس من مارس/آذار الماضي بعد صراع مع مرض السرطان- بفارق 1.8% مما دفع المعارضة إلى المطالبة بإعادة تعداد الأصوات وأثارت مظاهرات أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى.

وأعلن المجلس الوطني الانتخابي أن مادورو حصل على 50.75% من الأصوات مقابل 48.97% لكابريليس في اقتراع شارك فيه 79% من الناخبين، أي بفارق 265 ألف صوت، وهو أدنى فارق منذ تولي شافيز السلطة نهاية 1998.

المصدر : وكالات