سلم نحو 2500 مسلح أنفسهم وعتادهم العسكري للجيش الشعبي لجنوب السودان استجابة للعفو الرئاسي الذي أطلقه الرئيس سلفاكير ميارديت.

وقال قائد المجموعة التي سلمت نفسها إنهم قاموا بهذه الخطوة دون شروط، بهدف المساهمة في الاستقرار في البلاد.

وكان جنوب السودان قد أعلن يوم الجمعة الماضي استسلام جماعة المتمردين التي تطلق على نفسها "جيش تحرير جنوب السودان" بعدما قادت عمليات ضد القوات الحكومية في ولاية الوحدة المنتجة للنقط. وتتهم جوبا الخرطوم بدعم هذه الجماعة.

وقال المتحدث باسم حكومة ولاية الوحدة جوزيف أروب ملوال إن مجموعة كبيرة من مقاتلي جيش تحرير جنوب السودان بقيادة ماثيو بولجانغ عبروا الحدود مع السودان حيث يعتقد بأن لهم قاعدة تدريب هناك.

وتشكل جيش تحرير جنوب السودان أواخر التسعينيات، وهو من أكبر جماعات التمرد في المنطقة. وغيرت الجماعة ولاءها عدة مرات خلال الحرب الأهلية بين السودان وجنوب السودان والتي قتل فيها نحو مليوني شخص وانتهت باتفاق سلام عام 2005 مهد الطريق أمام انفصال الجنوب.

وأصدر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت الجمعة عفوا عن ستة من قادة المتمردين -بينهم قائد جيش تحرير جنوب السودان بابيني مونيتويل- ومقاتليهم.

ويقول محللون أمنيون إن المئات قتلوا في اشتباكات بين جيش تحرير جنوب السودان -وغالبية مقاتليه من قبيلة النوير- والقوات الحكومية خلال الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2011 إلى مارس/آذار 2012 بولاية الوحدة، لكن الجماعة لم تنشط في الآونة الأخيرة.

وتحاول حكومة جنوب السودان احتواء حركات تمرد عديدة تزعم أن الخرطوم تدعمها منذ انفصال الجنوب عن السودان في يوليو/تموز 2011، بينما تنفي الخرطوم هذه المزاعم.

وتحسنت العلاقات بين الخرطوم وجوبا في الأشهر القليلة الماضية مما مهد الطريق في الأيام الماضية لاستئناف صادرات الجنوب النفطية عبر أراضي السودان بعد وقفها لمدة 15 شهرا.

وقام الرئيس السوداني عمر حسن البشير في وقت سابق من الشهر الحالي بزيارة إلى جنوب السودان، في مسعى لتطبيع العلاقات واستئناف التجارة عبر الحدود.

المصدر : الجزيرة