الحادث الذي وقع يوم الأربعاء هو ثالث حادث صناعي كبير في خمسة أشهر ببنغلاديش (الأوروبية)

أوقفت السلطات البنغالية الأحد مالك مبنى "رانا بلازا" الذي انهار قرب داكا مما أدى إلى مقتل أكثر من 300 عامل نسيج يعملون لصالح شركات غربية كبيرة، وسط توقعات بسقوط المزيد من الضحايا.

يأتي هذا في حين واصل عمال الإنقاذ جهودهم لانتشال أحياء من تحت الركام، حيث تمكن المنقذون من تحديد أماكن تسعة أحياء رغم مرور خمسة أيام على الكارثة، وقد تأكد حتى الآن مقتل ما لا يقل عن 362 شخصا.

وقال نائب وزير الداخلية شمس الحق توكو في مؤتمر صحفي "لقد أوقف وسيحاكم"، في إشارة إلى سهيل رانا المتعهد الذي يُتشبه في أنه خالف معايير البناء.

من جهته أوضح مدير وحدة النخبة في شرطة بنغلاديش مخلص الرحمن أن "رانا اعتقل على الحدود في بينابول -المعبر الحدودي الرئيسي مع الهند- وتمت إعادته إلى داكا بواسطة مروحية".

إلا أن رانا قلّل في وقت سابق من شأن انهيار المركز الذي يضم خمسة معامل ألبسة، واصفا الأمر بـ"غير الخطير"، على الرغم من اعتبار السلطات الرسمية الحادث "كارثة وطنية"، وإعلانها الحداد على الضحايا.

ويدعي رانا بأنه قيادي في القسم الشبابي لحزب رابطة عوامي الحاكم إلاّ أن رئيسة الوزراء وزعيمة الحزب الشيخة حسينة واجد نفت ذلك وأمرت شخصيا باعتقاله.

غالبية ضحايا الانهيار من عمال المعامل الذين أجبرهم أصحابها على العمل يوم الأربعاء رغم تحذيرات بشأن سلامة المركز أصدرتها الشرطة الصناعية قبل يوم من الحادث

ضحايا الانهيار
وغالبية ضحايا الانهيار من عمال المعامل الذين أجبرهم أصحابها على العمل يوم الأربعاء رغم التحذيرات بشأن سلامة المركز أصدرتها الشرطة الصناعية قبل يوم من الحادث.

وفُتحت قضيتان حتى الآن لدى شرطة منطقة سافار: الأولى ضد رانا والثانية ضد مالكي المعامل الخمسة في المركز والذين تم اعتقال بعضهم، حيث سيتم التحقيق معهم بتهمة "القتل بسبب الإهمال".

وبيّن مسؤول في شرطة بنغلاديش أن تهمة القتل بسبب الإهمال تصل عقوبتها إلى خمس سنوات سجن.

وكان تحالف لأحزاب يسارية تشكل جزءا من الائتلاف الحاكم، قد أعلن أنه سيدعو إلى إضراب عام في 2 مايو/أيار المقبل إذا لم يعتقل جميع المسؤولين عن الكارثة بحلول اليوم الأحد.

يذكر أن عمال صناعة النسيج في بنغلاديش واصلوا أمس السبت احتجاجاتهم على الإهمال الذي تسبب في انهيار مبنى يضم ثلاثة آلاف من زملائهم.

ويعد الحادث الذي وقع يوم الأربعاء هو ثالث حادث صناعي كبير في خمسة أشهر ببنغلاديش.

المصدر : الجزيرة + وكالات