قبضت السلطات البوسنية على بوديمير يوم الجمعة مع 19 آخرين (الفرنسية)

أمرت محكمة بوسنية اليوم الأحد باحتجاز رئيس الاتحاد الكرواتي البوسني المسلم شبه المستقل ضمن جمهورية البوسنة والهرسك، زيفكو بوديمير، وأربعة مسؤولين آخرين لمدة شهر، وذلك بتهمة تلقي رشى للترتيب لإصدار عفو عن مدانين. في حين ندد محامو المتهمين بهذا الحكم متعهدين باستئنافه.

ومن المرجح أن يؤدي اعتقال بوديمير، الذي يمتلك سلطات تنفيذية عليا، إلى تفاقم أزمة سياسية تفجرت العام الماضي حين رفض الموافقة على تعديل حكومي وتعيين قضاة للمحكمة الدستورية.

وقبضت السلطات البوسنية على بوديمير يوم الجمعة مع 19 آخرين، في أكبر حملة ضد الفساد في البوسنة منذ الاستقلال قبل أكثر من عقدين، مشيرة إلى أن "نصف المعتقلين مسؤولون حكوميون ويشتبه في أن العديد من الآخرين تجار مخدرات تربطهم صلات مزعومة بمسؤولين".

وقالت المتحدثة باسم المحكمة إن حكم الاحتجاز شهرًا تبرره تخوفات المحكمة بشأن قدرة بوديمير ومساعده المتهم أيضا بيتار باريزيتش، على الفرار من البلاد لحيازتهما جوازي سفر كرواتيين.

كما بينت أيضا أن المسؤولين الثلاثة الآخرين احتجزوا لأن المحكمة تشعر بالقلق من أنهم قد يعرقلون التحقيق ويؤثرون على شركاء وشهود.

من جهته ندد حزب العدالة والثقة الذي يتزعمه بوديمير بما وصفه بـ"تدخّل النيابة العامة في الشؤون السياسية"، واصفا الاعتقال بأنه "استعراض للقوة لتملق المواطنين".

ومن المرجح أن يؤدي اعتقال بوديمير، الذي يمتلك سلطات تنفيذية عليا، إلى تفاقم أزمة سياسية تفجرت العام الماضي حين رفض الموافقة على تعديل حكومي وتعيين قضاة للمحكمة الدستورية.

يشار إلى أن البوسنة قُسمت إلى منطقتين شبه مستقلتين تربطهما حكومة مركزية ضعيفة نسبيا، وهما الاتحاد البوسني الكرواتي المسلم وجمهورية صرب البوسنة، وذلك بموجب اتفاق دايتون للسلام الذي أُُبرم بوساطة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها في الفترة من 1992 إلى 1995.

المصدر : رويترز